أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، أن فيروس «هانتا»، الذى كثر الحديث عنه خلال الفترة الأخيرة، لن يتحول إلى وباء عالمى على غرار وباء كورونا، لكونه ليس ضمن الفيروسات واسعة الانتشار بين البشر، موضحًا أنه لم يتم رصد أى إصابات بهذا الفيروس فى مصر حتى الآن، ومحذرًا من إثارة القلق عبر عقد مقارنات غير دقيقة بين «هانتا» وغيره من الأوبئة العالمية.
وأشار «تاج الدين»، خلال حديثه لـ«الدستور»، إلى أن فيروس «كورونا» أصبح أحد الفيروسات التنفسية الموسمية، ولم يعد يشكل تهديدًا استثنائيًا كما كان الحال فى ذروة الجائحة، مشيرًا إلى أهمية المبادرات الصحية، التى أطلقتها الدولة فى السنوات الأخيرة، ومردودها الإيجابى الكبير، سواء على الدولة أو المواطن، خاصة أن الاكتشاف المبكر للمرض يقلل كثيرًا من تكاليف العلاج، بالإضافة إلى أن عائدها لا يقتصر فقط على الجانب الصحى، بل يمتد أيضًا إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
■ بداية.. ما خطورة انتشار فيروس «هانتا» الذى أثار القلق على الساحة الدولية خلال الفترة الأخيرة؟ وهل له علاجات أو لقاحات؟
– فيروس «هانتا» ليس فيروسًا جديدًا، بل هو معروف منذ عقود طويلة، وتم رصده لأول مرة عام ١٩٧٨ فى كوريا الجنوبية، ويرتبط بشكل أساسى بالقوارض، خاصة الفئران والجرذان، التى تُعد الناقل الرئيسى له، ويمكن أن تنتقل العدوى إلى الإنسان من خلال التعرض لإفرازات هذه القوارض أو التواجد فى أماكن ملوثة بها، كما ينتقل عبر الهواء فى الأماكن المغلقة وغير النظيفة التى تحتوى على مخلفات القوارض.
ورغم أن الفيروس قد يسبب أعراضًا ومضاعفات خطيرة على المصاب، فإنه لا يُصنف ضمن الفيروسات واسعة الانتشار بين البشر، إذ إن انتقاله من إنسان إلى آخر يُعد محدودًا للغاية، وهناك سلالة واحدة فقط تم رصد قدرتها على الانتقال بين البشر فى حالات نادرة جدًا على مستوى العالم، ولذا فإن الحديث عن فيروس «هانتا» يجب أن يكون فى إطاره العلمى والطبى الصحيح، بعيدًا عن إثارة القلق أو المقارنات غير الدقيقة مع أوبئة عالمية مثل جائحة كورونا.
ويؤثر فيروس «هانتا» بصورة أساسية على الجهاز التنفسى، وقد يؤدى فى بعض الحالات إلى التهابات حادة وفشل تنفسى، كما يمكن أن يهاجم أجهزة أخرى فى الجسم مثل المعدة والكلى، وهو ما يفسر خطورته على بعض الحالات المصابة، وحتى الآن لا يوجد علاج محدد أو لقاح معتمد لهذا الفيروس، لذا يعتمد التعامل الطبى مع الحالات على علاج الأعراض والمضاعفات الناتجة عنه، ودعم وظائف الجسم لحين تجاوز مرحلة الخطر.
ومن المهم التأكيد أن خطورة الفيروس ترتبط بالحالات الفردية المصابة به، وليس بقدرته على التحول إلى وباء عالمى، فالوضع يختلف تمامًا عن فيروس كورونا، الذى انتشر على نطاق واسع فى مختلف دول وقارات العالم، وتسبب فى أعداد هائلة من الإصابات خلال فترة زمنية قصيرة، أما فيروس «هانتا»، فرغم خطورته الطبية، فإن الحالات المرصودة عالميًا لا تزال محدودة نسبيًا، ولا توجد مؤشرات تدعو للقلق من تحوله إلى وباء عالمى فى الوقت الحالى.
■ هل تم رصد أى حالات مصابة بهذا الفيروس فى مصر؟
– فيما يتعلق بمصر، لم يتم حتى الآن رصد أى حالات إصابة بفيروس «هانتا» داخل البلاد، وهو ما يعكس أن الوضع مستقر ولا توجد أى مؤشرات تدعو للقلق.
كما أن الجهات الصحية تتابع باستمرار أى مستجدات تتعلق بالأمراض والفيروسات المختلفة، سواء على المستوى المحلى أو العالمى، فى إطار منظومة الرصد والترصد الوبائى.
وتظل الوقاية هى العنصر الأهم فى التعامل مع هذا النوع من الفيروسات، وذلك من خلال الحفاظ على النظافة العامة، والتخلص الآمن من القمامة والمخلفات، ومكافحة القوارض، وتجنب التواجد فى الأماكن المغلقة أو الملوثة دون تهوية جيدة.
كما يُنصح دائمًا باتباع الإجراءات الصحية السليمة عند التعامل مع أى أماكن قد تحتوى على مخلفات القوارض، لأن الوقاية تبقى خط الدفاع الأول ضد مثل هذه العدوى.
■ هل شهدت الفترة الأخيرة رصد أى متحورات جديدة من فيروس كورونا أو غيره من الفيروسات التنفسية؟
– فيروس كورونا لم يعد يمثل الحالة الوبائية العالمية التى شهدها العالم خلال السنوات الماضية، وأصبح الآن من الفيروسات التنفسية الموجودة بشكل طبيعى، شأنه شأن الإنفلونزا والفيروس المخلوى التنفسى وغيرهما من الفيروسات الموسمية.
ومصر كانت من الدول التى قدمت نموذجًا مهمًا فى إدارة أزمة كورونا، وحظيت التجربة المصرية بإشادات واسعة، بفضل الإجراءات الصحية والتنظيمية التى أسهمت فى تقليل آثار الجائحة.
وفى الوقت الحالى، أصبح فيروس كورونا يُعامل باعتباره واحدًا من الفيروسات التنفسية الموجودة فى البيئة، والحالات التى يتم رصدها حاليًا تُعد حالات عادية وغير وبائية، ولا تشكل تهديدًا استثنائيًا كما كان الحال فى ذروة الجائحة.
وخلال الموسم الحالى، كانت الإنفلونزا بمختلف أنواعها هى الأكثر انتشارًا عالميًا، إلا أن معدلات الإصابة جاءت ضمن الحدود الطبيعية المعتادة فى مواسم الشتاء والطقس المتقلب، ولم تصل إلى مستوى وبائى مقلق.
وكما أكدنا فيما يتعلق بفيروس «هانتا» فإن الوقاية ستظل أيضًا العامل الأهم فى مواجهة الفيروسات التنفسية، سواء من خلال تجنب التعرض المفاجئ لتغيرات الطقس، أو الحد من الاختلاط عند الإصابة، مع الالتزام بارتداء الكمامات فى حال ظهور أعراض المرض لتقليل فرص العدوى.
كما أننا ننصح دائمًا أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن بالحصول على تطعيم الإنفلونزا الموسمية، لأنه يساعد على تقليل المضاعفات والمخاطر المرتبطة بالإصابة، حتى وإن كان لا يمنع العدوى بشكل كامل.
■ بالانتقال إلى ملف المبادرات الصحية.. هل تشهد الفترة المقبلة إطلاق أى مبادرات صحية جديدة؟
– المبادرات الصحية التى أطلقتها الدولة خلال السنوات الماضية تمثل نقلة كبيرة فى مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين، وهى تحظى بمتابعة ودعم مستمر من القيادة السياسية، لما لها من دور مهم فى تحسين صحة المواطنين والارتقاء بالخدمات الطبية فى مختلف المحافظات.
وقد نجحت هذه المبادرات فى الوصول إلى ملايين المواطنين، وأسهمت بشكل واضح فى الاكتشاف المبكر للعديد من الأمراض، خاصة الأمراض المزمنة، مثل الضغط والسكر، إلى جانب دعم جهود القضاء على قوائم الانتظار، والتوسع فى الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية لدى الأطفال، فضلًا عن مبادرات فحص المقبلين على الزواج، التى تلعب دورًا مهمًا فى الكشف المبكر عن بعض المشكلات الصحية والأمراض الوراثية قبل الزواج.
وأهمية هذه المبادرات لا تقتصر فقط على تقديم الخدمة الطبية، لكنها تسهم أيضًا فى رفع الوعى الصحى لدى المواطنين، لأن هناك عددًا كبيرًا من الأشخاص قد يكونون مصابين بأمراض مزمنة دون أن يعلموا، مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكرى أو أى اضطرابات صحية أخرى قد تتسبب فى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم اكتشافها وعلاجها مبكرًا.
وتلك المبادرات الصحية ساعدت فى تشخيص العديد من الحالات فى مراحل مبكرة، وهو ما انعكس بشكل إيجابى على تقليل المضاعفات الصحية وتحسين جودة حياة المرضى، من خلال سرعة التدخل الطبى وتقديم العلاج المناسب فى الوقت المناسب.
والمبادرات الصحية الحالية غطت جزءًا كبيرًا من الأمراض واحتياجات المواطنين فى معظم التخصصات الطبية، وحققت نتائج مهمة على أرض الواقع، وفى الوقت نفسه، فإن المنظومة الصحية مستمرة فى تقييم الاحتياجات الصحية للمواطنين بشكل دائم، وفى حال ظهور أى احتياج جديد أو تحديات صحية مختلفة، سيتم إطلاق مبادرات جديدة تستهدفها بشكل مباشر.
والهدف الأساسى من تلك المبادرات هو تعزيز مفهوم الوقاية والكشف المبكر، لأن الوقاية دائمًا أفضل من العلاج، وكلما تم اكتشاف المرض فى مرحلة مبكرة، زادت فرص السيطرة عليه وتقليل آثاره ومضاعفاته الصحية على المريض والمجتمع.
■ كم وفرت هذه المبادرات على الدولة والمواطن؟
– للمبادرات الصحية مردود اقتصادى وصحى كبير، سواء على مستوى الدولة أو على مستوى المواطن نفسه، لأنها تعتمد بشكل أساسى على الكشف المبكر والوقاية، وهو ما يقلل بصورة كبيرة من تكاليف العلاج فى المراحل المتأخرة من المرض.
وعندما يتم اكتشاف المرض مبكرًا تكون فرص العلاج والسيطرة عليه أكبر، وتكون التكلفة الطبية أقل بكثير، مقارنة بالمضاعفات التى قد تحدث فى الحالات المتأخرة، وهو ما يخفف العبء عن المنظومة الصحية وعن الأسر المصرية فى الوقت نفسه.
كما تسهم هذه المبادرات فى الحفاظ على صحة المواطنين ورفع قدرتهم على العمل والإنتاج، لأن المواطن السليم صحيًا يكون أكثر قدرة على ممارسة حياته بشكل طبيعى والمشاركة بصورة فعالة فى المجتمع، وبالتالى فإن العائد لا يقتصر فقط على الجانب الصحى، بل يمتد أيضًا إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتنموية بشكل عام.
■ هل أسهمت المبادرات الصحية فى وضع خريطة واضحة للأمراض فى مصر؟
– بالطبع، لعبت المبادرات الصحية دورًا مهمًا فى تكوين قاعدة بيانات صحية شاملة ودقيقة عن الحالة الصحية للمواطنين، وهو ما يساعد الدولة على وضع خطط مستقبلية قائمة على معلومات واقعية ودقيقة، سواء فيما يتعلق بالأمراض الأكثر انتشارًا أو احتياجات العلاج والرعاية الصحية فى مختلف المحافظات.
وأسهمت هذه المبادرات فى بناء ما يمكن وصفه بـ«الخريطة الصحية» لمصر، من خلال رصد معدلات انتشار الأمراض المزمنة والوراثية، ومتابعة الاحتياجات الصحية للمواطنين بصورة أكثر دقة، وهو ما يمثل خطوة أساسية لدعم وتطوير منظومة التأمين الصحى الشامل.
وفكرة التأمين الصحى الشامل تقوم فى الأساس على تعزيز منظومة الرعاية الصحية الأولية، بحيث يكون لكل مواطن ولكل أسرة ملف طبى متكامل يحتوى على التاريخ المرضى والأمراض المزمنة والوراثية والتحصينات والمتابعات الطبية المختلفة.
وفى هذا الإطار، يصبح طبيب الأسرة مسئولًا عن متابعة عدد من المواطنين، بما يسمح له بالتعرف بشكل دقيق على الحالة الصحية لكل أسرة، ورصد الأمراض المنتشرة أو الوراثية، والتدخل المبكر قبل تطور أى مشكلات صحية أو مضاعفات.
ومع استكمال تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل فى جميع المحافظات، سيكون لكل مواطن ملف صحى إلكترونى متكامل، يتضمن تفاصيل الحالة الصحية والتاريخ المرضى والأمراض الوراثية والمضاعفات المختلفة، وهو ما يسهم فى تحسين جودة الرعاية الصحية، ودعم الاكتشاف المبكر للأمراض، وتعزيز الإجراءات الوقائية بما ينعكس بشكل مباشر على صحة المواطنين وجودة حياتهم.
■ ما مستجدات تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل؟
– التأمين الصحى الشامل تم تطبيقه فى ٦ محافظات بمرحلته الأولى، شملت بورسعيد والإسماعيلية والسويس وجنوب سيناء والأقصر وأسوان، وكانت تجربة عظيمة وحققت نجاحًا واضحًا فى تطوير مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، كما أسهمت فى تقديم نموذج متكامل للرعاية الصحية الحديثة.
ومن هذا النجاح بدأت الدولة فى دخول محافظات ذات كثافة سكانية كبيرة ضمن المراحل الجديدة، فى إطار خطة الدولة لتحقيق تغطية صحية شاملة لجميع المواطنين.
وحاليًا، يتم العمل على تجهيز محافظات المرحلة الثانية لدخول المنظومة، حيث تستعد محافظة المنيا للانطلاق خلال الفترة المقبلة، يليها باقى محافظات المرحلة الثانية التى تشمل مرسى مطروح ودمياط وكفرالشيخ وشمال سيناء والإسكندرية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بسرعة استكمال مشروع التأمين الصحى الشامل فى جميع المحافظات.
■ ماذا عن الاستعدادات الجارية لتطبيق المرحلة الثانية؟
– تعمل الدولة من خلال مختلف الوزارات والهيئات المعنية على تجهيز البنية التحتية الصحية داخل المحافظات المستهدفة، بما يشمل تطوير المستشفيات ووحدات الرعاية الصحية وعيادات طب الأسرة ومراكز الأشعة والمعامل، إلى جانب مختلف الخدمات التشخيصية والعلاجية، لضمان جاهزية المنظومة قبل بدء التشغيل الفعلى.
كما يتم التركيز بصورة كبيرة على استكمال منظومة طب الأسرة والرعاية الصحية الأولية، باعتبارها الركيزة الأساسية للتأمين الصحى الشامل، بما يضمن تقديم رعاية صحية مبكرة ومتكاملة للمواطنين، وتحقيق أعلى درجات الكفاءة والتنظيم داخل المنظومة الصحية الجديدة.
■ هل أصبحت موازنة الصحة كافية فى ظل التحديات الحالية؟
– موازنة قطاع الصحة شهدت زيادة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، فى ظل اهتمام الدولة بتطوير المنظومة الصحية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، لكن يجب النظر إلى الصحة باعتبارها منظومة متكاملة لا تقتصر فقط على المستشفيات والعلاج، وإنما تشمل أيضًا العديد من القطاعات والخدمات المرتبطة بالصحة العامة.
فهناك جهود كبيرة تُبذل فى مجالات الصحة الوقائية، مثل المبادرات الصحية، والتطعيمات والتحصينات، وتحسين جودة المياه والغذاء، وإنشاء وتطوير المؤسسات الصحية، وكلها عناصر أساسية تسهم بشكل مباشر فى حماية صحة المواطنين وتقليل معدلات الإصابة بالأمراض.
وموازنة الصحة بطبيعتها تُعد موازنة ديناميكية ومتغيرة، لأنها ترتبط دائمًا بالمتغيرات الصحية والطوارئ التى قد تطرأ بشكل مفاجئ، كما حدث خلال جائحة كورونا التى فرضت أعباء وتكاليف ضخمة على الأنظمة الصحية فى مختلف دول العالم، لذلك فإن احتياجات القطاع الصحى تظل متزايدة بصورة مستمرة لمواجهة أى تحديات أو أزمات صحية طارئة.
كما أن القطاع الصحى لا يخدم فئة محددة، بل يمتد ليشمل كل مواطن وكل منطقة على مستوى الجمهورية، بداية من الرعاية الصحية للسيدات قبل الحمل، ومتابعة الأم والجنين، ثم خدمات الولادة ورعاية الطفولة والأمومة، مرورًا بمراحل العمر المختلفة، وصولًا إلى الرعاية والعلاج لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وهو ما يعكس حجم المسئولية الكبيرة التى تتحملها المنظومة الصحية بشكل دائم.
■ ماذا عن ملف السكتة الدماغية؟
– ملف السكتة الدماغية شهد تطورًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، فى ظل اهتمام الدولة والقيادة السياسية بتطوير منظومة الرعاية الصحية، والسكتة الدماغية تُعد من الحالات الخطيرة الناتجة عن جلطات المخ، لذلك فإن سرعة التشخيص والتدخل المبكر تلعب دورًا مهمًا فى تقليل المضاعفات والمخاطر الناتجة عنها.
كما تمتلك مصر حاليًا مؤسسات صحية متطورة وخبرات طبية متميزة، إلى جانب دور الجامعات والمستشفيات التعليمية فى توطين أحدث أساليب التشخيص والعلاج، بما يسهم فى تحسين فرص التعامل السريع والفعال مع هذه الحالات.
■ ما أبرز أسباب الإصابة بالسكتة الدماغية؟
– ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه ومرض السكرى من أبرز الأسباب المباشرة للإصابة بالسكتات الدماغية، خاصة فى حال عدم المتابعة المنتظمة أو إهمال العلاج، كما تزداد المخاطر بشكل أكبر عند اجتماع المرضين معًا.
وهناك أيضًا عوامل أخرى تسهم فى زيادة احتمالات الإصابة، مثل السمنة والتدخين وبعض العادات الصحية غير السليمة، وهو ما يؤدى إلى ارتفاع معدلات الإصابة والمضاعفات المرتبطة بها.
ولذلك تبرز أهمية الكشف المبكر والمتابعة المستمرة للأمراض المزمنة، وهو ما أسهمت فيه المبادرات الرئاسية بشكل كبير، من خلال تشخيص الحالات مبكرًا وتقديم العلاج المناسب، إلى جانب تعزيز مفهوم الوقاية للحد من المضاعفات وتقليل فرص الإصابة بالسكتات الدماغية.
■ كيف توفر وزارة الصحة أجهزة قياس السكر دون وخز للأطفال؟
– نوفر أجهزة باستخدام «سنسور» لمتابعة مستوى السكر بصورة مستمرة، بما يساعد على رصد أى تغيرات أو تذبذب فى مستوى السكر والتعامل معها بشكل سريع، وهو ما يمثل خطوة مهمة فى رعاية الأطفال المصابين بالسكرى.
وتأتى هذه الخطوة ضمن جهود الدولة ومبادرات الكشف المبكر ورعاية الأطفال، التى تستهدف الاكتشاف المبكر للأمراض والسيطرة عليها لتقليل المضاعفات الصحية.
كما أن أجهزة القياس بون وخز تسهم فى تقليل المعاناة التى يسببها الوخز المتكرر للأطفال، إلى جانب مساعدتها فى ضبط جرعات الإنسولين بصورة أدق، خاصة أن مرض السكرى من النوع الأول يعتمد بشكل أساسى على العلاج بالإنسولين والمتابعة المستمرة لمستوى السكر.
حدثنا عن مشروع زراعة الرئة فى مصر.
– مشروع زراعة الرئة فى مصر يجرى العمل عليه حاليًا بصورة مدروسة، من خلال تقييم الإمكانيات الطبية والفنية اللازمة لتطبيقه وفق أعلى المعايير الطبية، خاصة أن هذا النوع من الجراحات يُعد من العمليات الدقيقة والمعقدة التى تحتاج إلى تجهيزات وخبرات متخصصة.
ومصر تمتلك تجربة ناجحة ومتميزة فى مجال زراعة الأعضاء، بعدما حققت نجاحات كبيرة فى عمليات زراعة الكلى والكبد، وهو ما يعزز الثقة فى قدرة المنظومة الطبية المصرية على تحقيق نجاح مماثل فى مجال زراعة الرئة خلال الفترة المقبلة، ولدينا فرق طبية متخصصة للعمل على هذا الملف، مع الاستفادة من الخبرات العلمية والطبية المتقدمة.