تصاعدت حدة التوتر بين المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي لوح فيها مجددا بإمكانية تدخل واشنطن داخل الأراضى المكسيكية لمواجهة كارتلات المخدرات إذا فشلت السلطات الأمريكية بحسب وصفه، فى أداء عملها.
المكسيك ترفض أى تدخل أمريكى
وأشارت صحيفة لا اكسبانثيون المكسيكية إلى أنه من الجانب المكسيكي، تبدو الرسالة مختلفة تمامًا. حكومة الرئيسة كلادويا شينباوم رفضت بشكل واضح أي حديث عن تدخل أمريكى مباشر، مؤكدة أن مكافحة الجريمة المنظمة يجب أن تتم باحترام كامل للسيادة الوطنية.
ويثير الحديث المتكرر من ترامب عن إرسال قوات أو تنفيذ عمليات داخل المكسيك حساسية كبيرة داخل الأوساط السياسية المكسيكية، خاصة مع التاريخ الطويل للتدخلات الأمريكية في أمريكا اللاتينية.
وازداد التوتر مؤخرًا بعد تقارير كشفت مشاركة عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA في عملية لمكافحة المخدرات داخل ولاية تشيهواهوا خلال أبريل الماضي، دون إخطار مسبق للحكومة الفيدرالية المكسيكية، ما أثار غضبًا واسعًا داخل البلاد.
وفي الوقت نفسه، تواجه الحكومة المكسيكية ضغوطًا إضافية بعد اتهام حاكم ولاية سينالوا روبين روتشى مويا Rubén Rocha Moya، في محكمة أمريكية بقضايا مرتبطة بتهريب المخدرات والأسلحة، وهي اتهامات تنفيها مكسيكو سيتي مؤكدة أن واشنطن لم تقدم “أدلة حاسمة” حتى الآن.
وترى قطاعات واسعة في المكسيك أن خطاب ترامب لا يهدف فقط إلى مكافحة المخدرات، بل يحمل أبعادًا سياسية وانتخابية أيضًا، خصوصًا مع تصاعد أزمة الفنتانيل والهجرة داخل الولايات المتحدة.
في المقابل، تحاول الحكومة المكسيكية الموازنة بين التعاون الأمني مع واشنطن والحفاظ على استقلال القرار الوطني، وسط مخاوف من أن تؤدي أي مواجهة دبلوماسية جديدة إلى توتر اقتصادي وتجاري بين البلدين المرتبطين بعلاقات معقدة وحساسة للغاية.