أشاد السفير البريطاني لدى مصر، مارك برايسون – ريتشاردسون، بالجهود المصرية المستمرة لدفع مسار الإصلاحات الاقتصادية، مؤكدًا أن العلاقات بين المملكة المتحدة ومصر تتجه نحو مرحلة استراتيجية أكثر تكاملًا، قبل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى القاهرة الشهر المقبل.
جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير البريطاني خلال فعاليات مؤتمر “مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام”، الذي تنظمه الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) في العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026.
وأوضح السفير أن مصر وبريطانيا لديهم قاعدة صلبة ومتجذرة من العلاقات الاقتصادية، مع تطلع واضح إلى التوسع في مجالات التعاون المرتبطة بالتجارة، والاستثمار، مشيرًا إلى أن مصر تواصل تنفيذ إجراءات طموحة فى الإصلاح الاقتصادي والتى تهدف إلى تحديث الإدارة الضريبية، وتعزيز الشفافية، ومواءمة الأطر التنظيمية مع أفضل المعايير الدولية.
وأكد ريتشاردسون أن الزيارة المنتظرة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى مصر في يوليو 2026 ستمثل محطة فارقة في مسار العلاقات الثنائية، إذ ستسهم بشكل مباشر في إطلاق إطار أوسع وأشمل للتعاون بين البلدين، يشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وفي سياق متصل، كشف السفير البريطاني أن حجم التبادل التجاري بين مصر والمملكة المتحدة يتجاوز بالفعل 5 مليارات جنيه إسترليني سنويًا، مشيرًا في الوقت نفسه إلى وجود فرص كبيرة ومعززة لرفع هذا المستوى، وزيادة تدفقات الاستثمارات بين الجانبين.
وأضاف أن المملكة المتحدة تظل واحدة من أكبر المستثمرين الأجانب في مصر، فيما يواصل البلدان بحث فرص توسيع التعاون في الأسواق الإقليمية الواعدة عبر أفريقيا والشرق الأوسط.
وشدد السفير أن قطاعات البنية التحتية، والابتكار، والتنمية المستدامة تمثل مجالات مستقبلية واعدة للتعاون المشترك، معربًا عن ثقته في أن بعثة الأعمال والاستثمار الحالية ستسهم في خلق فرص استثمارية جديدة، وتعزيز الشراكات التجارية بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وتنظم الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) مؤتمرًا موسعًا بالعاصمة البريطانية لندن حول جاهزية الاقتصاد المصري لاستقبال الاستثمارات بمختلف القطاعات تحت شعار “مصر إلى الأمام: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام”،وذلك بهدف الترويج للفرص الاستثمارية في مصر وتسليط الضوء على برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري.
وشهد اليوم الأول من فعاليات المؤتمر كلمة افتتاحية ألقاها كلا من خالد نصير رئيس الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، والسفير أشرف سويلم سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المتحدة، وماركو أميتريانو، الشريك الأول للتحالف في «بي دبليو سي» بالمملكة المتحدة والشرق الأوسط، حيث تناولت المناقشات سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وتوسيع آفاق الشراكات التجارية والاستثمارية المشتركة.
يُعقد المؤتمر بمشاركة وفد حكومي رفيع المستوى، يضم أحمد كجوك وزير المالية، والمهندسة راندا المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب رامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري. ويحضر الفعالية نخبة من كبار المستثمرين ورجال الأعمال، وصناع القرار، والمسؤولين الحكوميين، وقادة المؤسسات المالية والاستثمارية من مصر والمملكة المتحدة، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية والترويج للفرص الاستثمارية الواعدة التي يتيحها الاقتصاد المصري.
وتشهد الفعاليات تنظيم سلسلة من الاجتماعات والجلسات النقاشية التي تهدف إلى تعزيز الروابط التجارية بين البلدين وتشجيع إقامة شراكات استثمارية جديدة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
وتأتي هذه البعثة في وقت تواصل فيه مصر جهودها لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعميق التعاون الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، وذلك ضمن إطار أوسع لدعم النمو الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص، ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.