تتواصل حالة القلق الدولي حول تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس»، بعدما أعلن مسؤولون هولنديون مغادرة نحو 40 راكبًا السفينة المتوقفة في المحيط الأطلسي، ونقلهم إلى جزيرة سانتا هيلينا ، إحدى أكثر الجزر عزلة فى العالم. وتقع الجزيرة فى جنوب المحيط الأطلسى، على بعد نحو 1900 كيلومتر من السواحل الغربية لأفريقيا، ما زاد من الغموض والاهتمام العالمى بالأزمة الصحية المتفاقمة على متن السفينة.
وأشارت صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية إلى أن السفينة «إم في هونديوس» أصبحت محور حالة طوارئ صحية دولية منذ إبلاغ منظمة الصحة العالمية بوفاة ثلاثة ركاب يُشتبه بإصابتهم بفيروس هانتا القاتل، وهو مرض نادر ينتقل عبر القوارض وقد يؤدي إلى مضاعفات رئوية خطيرة.
انطلاق رحلة السفينة الموبوءة بفيروس هانتا من الأرجنتين
وكانت الرحلة قد انطلقت من الارجنتين مطلع أبريل متجهة إلى القارة القطبية الجنوبية، قبل أن تتحول إلى مصدر قلق صحي عالمي مع ظهور الإصابات والوفيات بين الركاب. وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات الأرجنتينية تحقيقاتها لمعرفة ما إذا كانت البلاد تمثل نقطة انطلاق العدوى، خاصة مع ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس هانتا خلال الأشهر الأخيرة داخل الأرجنتين، وسط تحذيرات من أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة قد ساهمت في توسع انتشار القوارض الحاملة للفيروس.
ويقول خبراء الصحة إن التغيرات البيئية الأخيرة سمحت بانتشار القوارض في مناطق جديدة، ما يزيد فرص انتقال الفيروس إلى البشر، خصوصًا في البيئات الطبيعية والسياحية المفتوحة. وتثير هذه الحادثة مخاوف متزايدة من تحول الرحلات البحرية الطويلة إلى بيئة معقدة لانتشار الأمراض المعدية، خاصة مع صعوبة العزل الطبي السريع وتعدد الجنسيات الموجودة على متن السفن السياحية.