الذهب يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية مع تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران

في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتطور الأوضاع الجيوسياسية، يظل الذهب واحدًا من أبرز الأصول التي يركز عليها المستثمرون، خاصة مع ترديد الأنباء عن احتمالات التوصل لاتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما يعزز تذبذب أسعار الذهب ويجعلها تتجه نحو مكاسب أسبوعية مهمة. ففي وقت يسود فيه التفاؤل الأسواق حول احتمالية خفض التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم، يراهن المستثمرون على أن ذلك قد يخفف من المخاوف المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة الأميركية التي تدفع لسحب الاستثمارات من الأصول ذات المخاطر، ويسهم في دعم أسعار المعدن الثمين.

تطورات سوق الذهب وتأثير الأوضاع الجيوسياسية على الأسعار

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا خلال تعاملات الجمعة، مع توقعات بتحقيق مكاسب أسبوعية تقترب من 2.3%، بالرغم من تراجع الطلب على الملاذات الآمنة بشكل نسبي. إذ ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى حوالي 4720 دولارًا للأوقية، كما سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو ارتفاعًا بنسبة 0.4% إلى 4729 دولارًا. ويُعد ذلك من أكبر المكاسب الأسبوعية منذ نهاية مارس، ويعكس تفاؤل الأسواق إزاء احتمالات التوصل لاتفاق سلام بين واشنطن وطهران، وهو ما يساهم في تقليل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية، ويخفف من الضغوط التضخمية التي كانت تؤدي إلى رفع أسعار الفائدة بشكل مستمر.

تأثير التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط على الأسواق

بالرغم من تراجع الطلب على الأصول الآمنة متأثرًا بتفاؤل الأسواق، إلا أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال تؤثر بشكل مباشر على سوق الذهب، خاصة مع حدوث اشتباكات في المنطقة، بالإضافة إلى تراجع أسعار النفط بما يقرب من 6% على مدار الأسبوع، مما يُساهم في تقليل المخاوف التضخمية. كما أن ارتفاع أسعار النفط سابقًا، منذ اندلاع الحرب في فبراير، أدى إلى ضغط سلبي على أسعار الذهب، وزادت المخاوف من استمرار التضخم لوقت أطول، مما دفع برؤوس الأموال نحو الأصول الآمنة، وخاصة الذهب.

انتظارات الأسواق وتوقعات السياسة النقدية

تترقب الأسواق اليوم صدور تقرير الوظائف الأمريكي الشهري، الذي يُعد مؤشرًا رئيسيًا على توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ومع توقعات ارتفاع الوظائف غير الزراعية بنحو 62 ألف وظيفة مقارنة مع مارس، يتوقع المستثمرون أن يكون لهذا التقرير تأثير كبير على أسعار الذهب. بالإضافة إلى ذلك، دعمت انخفاض الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من ارتفاع أسعار المعدن الثمين، مما يعزز فرص استمرار المكاسب في المستقبل القريب. وعلى صعيد المعادن الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 2.3%، بينما ارتفع البلاتين والبلاديوم بشكل ملحوظ، رغم استمرار بعض التباينات على مستوى الأداء الأسبوعي.

وقد قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز تحليلات مهمة عن تطورات سوق الذهب وتأثير الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية على أسعاره، مع مزيد من التوقعات والفرص التي تنتظر المستثمرين. استعدوا لمتابعة الأخبار، فالمعطيات القادمة قد تكون المفتاح لاتخاذ قرارات مالية ذكية.

تم النشر في
مصنف كـ 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *