مرصد الذهب يعلن تراجع أسعار الذهب بمقدار 130 جنيه خلال أسبوع

شهد سوق الذهب خلال الأسبوع الماضي تحركات متباينة بين الأداء العالمي والمحلي، حيث أظهر تقرير مرصد الذهب تراجع أسعار الذهب في السوق المصرية بشكل ملحوظ رغم ارتفاعها على المستوى العالمي، ما يعكس تأثيرات متقلبة على المستثمرين والمتداولين في المنطقة.

تراجع أسعار الذهب محليًا رغم الصعود عالميًا: أسباب وتأثيرات

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية انخفاضًا قدره 1.8% خلال الأسبوع الماضي، أي بمقدار حوالي 130 جنيهًا لكل جرام عيار 21، على الرغم من أن سعر الأوقية عالمياً ارتفع بنسبة 1.7%. يرجع ذلك إلى عدة عوامل تتعلق بالتغيرات الاقتصادية والسياسية على المستويين المحلي والدولي، حيث استفادت الأسواق العالمية من تراجع التوترات الجيوسياسية وانحسار المخاوف في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الذهب عالمياً. في المقابل، تأثرت السوق المصرية بانخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما قلل من انعكاس الارتفاع العالمي على أسعار الذهب المحلية، مما أدى إلى تباين واضح بين الاتجاهين.

تغيرات أسعار الذهب خلال الأسبوع

تراجعت أسعار الذهب محليًا بشكل ملحوظ، حيث سجل عيار 21 انخفاضًا من 7160 إلى 7030 جنيه، كما سجل عيار 24 تراجعًا من 8034 إلى 7935 جنيه، بينما استقر سعر عيار 18 عند 6026 جنيه. أما سعر الجنيه الذهب، فبلغ 56240 جنيه، في حين أن الأوقية العالمية ارتفعت إلى مستوى 4900 دولار، مسجلة زيادة حوالي 82 دولارًا خلال الأسبوع، بعد أن تحركت من 4750 إلى 4832 دولار وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.

تأثير الدولار على السوق المحلي

يُعد تراجع الدولار في السوق المصرية من أهم العوامل التي ساهمت في كبح ارتفاع أسعار الذهب محليًا، حيث انخفض الدولار من مستويات تفوق 54 جنيهًا إلى أقل من 52 جنيهًا، مما أدى لوجود فجوة واضحة بين التسعير العالمي والمصري، وأثر بشكل مباشر على استقرار أسعار الذهب وعدم تحركها بشكل كبير مع الارتفاعات العالمية.

سلوك المستهلك وتغير الطلب

أشار التقرير إلى أن سلوك المستهلكين في السوق المصري يتجه بشكل أكبر نحو السبائك والجنيهات الذهبية، التي تستحوذ على 88.9% من الإجمالي، في حين سجل الطلب على المشغولات تراجعًا حادًا. كما أظهرت البيانات أن 59% من التجار يلاحظون تراجعًا في المبيعات خلال الربع الأول من عام 2026، وهو مؤشر يعكس تفضيلات السوق وتحول الطلب نحو الأصول الأكثر سيولة وأمانًا.

دور السيولة والسياسات النقدية

يرجع انخفاض الدولار إلى تراجع التوترات الجيوسياسية وعودة تدفقات “الأموال الساخنة”، التي ساعدت على استقرار سعر صرف العملات وزيادة شهية المستثمرين نحو شراء الذهب كملاذ آمن. من ناحية أخرى، تُعد توقعات تخفيض أسعار الفائدة الأمريكية من العوامل التي تدعم ارتفاع أسعار الذهب على المستوى العالمي، خاصة مع ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية مهمة مثل مبيعات التجزئة وسوق الإسكان وإعانات البطالة وثقة المستهلك.

الآفاق المستقبلية للذهب

يعتمد مستقبل سعر الذهب على عدة عوامل، تشمل مدى التهدئة الجيوسياسية، والقرارات المحتملة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وتحركات الدولار عالميًا، ما يجعل المرحلة الحالية من أكثر الفترات حساسية وتأثرًا في سوق الذهب سواء على الصعيد المحلي أو العالمي، ويفرض على المستثمرين والمشترين متابعة التطورات باهتمام شديد.

لقد قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز نظرة معمقة على تحركات سوق الذهب الحالية وتأثيراتها، حيث تبقى آليات السوق مفتوحة على متغيرات عدة، تراقبها الأنظار عن كثب لتحقيق أقصى استفادة من الفرص الحالية، فابقوا معنا لمزيد من التحديثات والتوقعات المستقبلية.

تم النشر في
مصنف كـ 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *