حالة من الجدل أثارتها منشورات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعد مزاعم بوجود بطيخ “مسرطن” في الأسواق المصرية، وهو ما دفع الجهات المختصة وخبراء الزراعة للرد وتوضيح الحقيقة للرأي العام.
وفي هذا السياق، خرج محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، بمنشور عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”، حسم خلاله الجدل بشكل قاطع، مؤكدًا أن ما يتم تداوله لا يمت للواقع بصلة.
محمد علي فهيم: لا يوجد بطيخ مسرطن.. وهذه حقيقة ما يحدث
أكد الدكتور محمد علي فهيم أن الحديث عن وجود بطيخ مسرطن في الأسواق “كلام غير علمي تمامًا”، موضحًا أن البطيخ المتداول في الأسواق آمن وصالح للاستهلاك.
وأشار في منشوره إلى أن ما يلاحظه بعض المواطنين من تغيرات داخل الثمرة، مثل الخطوط البيضاء أو اختلاف القوام، لا علاقة له بأي مواد مسرطنة، بل يرجع إلى عوامل طبيعية مرتبطة بظروف الزراعة.
تفسير علمي لظاهرة الخطوط البيضاء داخل البطيخ
أوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن ظهور خطوط بيضاء داخل البطيخ أو ما يُعرف أحيانًا بـ“التشققات الداخلية” يعود إلى:
- التغيرات الحادة في درجات الحرارة
- زيادة معدلات التسميد أو الري
- الحصاد قبل اكتمال النضج
وشدد على أن هذه الظواهر لا تمثل أي خطر صحي، وإنما تؤثر فقط على جودة الطعم أو القوام في بعض الحالات.
هل البطيخ المبكر ضار بالصحة؟
نفى “فهيم” وجود أي علاقة بين البطيخ المبكر والإصابة بالأمراض، مؤكدًا أن الثمار قد تختلف في نسبة السكر أو الطعم، لكنها تظل آمنة تمامًا للاستهلاك.
وأضاف أن الجهات الرقابية تتابع الأسواق بشكل مستمر، ولا تسمح بتداول أي منتجات غير مطابقة للمواصفات.
رسالة تحذيرية من الشائعات
وفي ختام منشوره، حذر الدكتور محمد علي فهيم من الانسياق وراء الشائعات التي تنتشر مع بداية كل موسم، مؤكدًا أن هذه المعلومات غير الدقيقة:
- تثير القلق دون مبرر
- تضر بالمزارعين
- تؤثر سلبًا على السوق المحلي
ودعا المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية والمتخصصة في الحصول على المعلومات.
لماذا تتكرر شائعة “البطيخ المسرطن”؟
يرى خبراء أن هذه الشائعة تتكرر سنويًا بالتزامن مع بداية موسم البطيخ، نتيجة انتشار معلومات غير موثوقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب سوء فهم بعض الظواهر الطبيعية داخل الثمار.