تفاعلت الأسواق الدولية بشكل ملحوظ مع إعلان فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، قبل أن تعود التوترات اليوم السبت وتقرّر إيران إغلاقه مرة أخرى، رغم ذلك ظلّت الأسواق تتفاعل مع الأجواء الإيجابية الناتجة عن مفاوضات وقف الحرب وتخفيف التصعيد في المنطقة.
تطورات النفط والأسواق المالية بعد فتح مضيق هرمز
شهدت أسعار النفط تراجعات حادة بعد إعلان فتح المضيق، حيث انخفض سعر برنت بأكثر من 10% ليغلق عند حوالي 90 دولارًا للبرميل، بعد أن وصل في بداية الأحداث إلى مستويات قياسية بلغت 119 دولارًا، وذلك خلال جلسة الجمعة، وهي آخر جلسات الأسبوع في الأسواق العالمية. كما انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة بلغت 1% خلال الأسبوع، مما ساعد على دعم شهية المخاطر وزيادة التفاؤل بشأن التخفيف من حدة التوترات الجيوسياسية، الأمر الذي أدى إلى تراجع الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
مراهنات الأسواق وتأثيرات قوية
تزايدت التوقعات ببعض أدلة على انسحاب محتمل من تصعيد التصريحات، حيث ارتفعت احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة قريبًا، مع استمرار تراجع التصعيد في المنطقة وتقليل المخاطر الاقتصادية. في سياق ذلك، استطاع الذهب العالمي أن يُحقق ارتفاعًا للأسبوع الرابع على التوالي، بعدما استفاد من انخفاض الدولار وتراجع التوترات، حيث سجل ارتفاعًا بنسبة 1.7% ليصل إلى أعلى مستوى في أربعة أسابيع عند 4891 دولارًا للأونصة، مدفوعًا بكسر منطقة المقاومة حول 4750 دولارًا.
تحركات الذهب وأبرز مستويات المقاومة
خلال الأسبوع، تمكن سعر الذهب من تجاوز مستوى المقاومة عند 4750 دولارًا للأونصة، متجهًا نحو مقاومة جديدة عند 4900 دولار، مع ظهور مؤشرات فنية ودعم من تراجع الدولار، لكن السوق ظلّ يشهد تحركات عرضية نتيجة للتقلبات في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية والأحداث المرتبطة بالحرب الإيرانية. بعد فجوة سعرية هابطة في بداية الأسبوع، عادت المحادثات بين واشنطن وطهران لترسم مسارًا إيجابيًا، مع احتمالات رفع أسعار الذهب مع استمرار التوترات في المنطقة وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار.
توقعات مستقبلية وأخبار إيجابية
تبدو الأسواق متفائلة حاليًا، خاصة بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز، مما أدى إلى قفزة أسعار الذهب وتراجع الدولار إلى أدنى مستوياته منذ سبعة أسابيع، بالتزامن مع صدور بيانات تبين تراجع تضخم المنتجين في الولايات المتحدة، وهو ما عزز احتمالية خفض الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر. وفي سياق متصل، أظهرت مصادر أن مفاوضات إدارة ترامب مع إيران تتقدم نحو اتفاق شامل يركز على الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل وضع حد للبرنامج النووي، الأمر الذي يصب في مصلحة استقرار الأسواق ويدعم أسعار الذهب والسلع.
وفي النهاية، فقد شهدت أسواق العملات والمعادن ارتفاعات متتالية، مما يعكس أن التوترات الجيوسياسية لا تزال تلعب دورًا مهمًا في رسم مسار السوق، مع ترقّب لخطوات أكثر وضوحًا من قبل الجهات المعنية لاستعادة التوازن الاقتصادي والمالي العالمي.