تكثف إدارة كرة القدم بنادى الأهلى، برئاسة محمود الخطيب، تحركاتها على مسارين متوازيين لترتيب أوراق الفريق الأول، خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، بداية من قطع شوط كبير فى المفاوضات مع نادى المغرب الفاسى لضم المهاجم سفيان بنجديدة، إلى جانب فتح خط اتصال للتعاقد مع الألمانى روجر شميدت كمدير فنى لـ«المارد الأحمر».
وتشهد المفاوضات بين الأهلى والمغرب الفاسى محاولات مستمرة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين بشأن قيمة ضم المهاجم سفيان بنجديدة. وقررت إدارة «القلعة الحمراء» رفع عرضها المالى لضم اللاعب من ١.٢ لـ٢ مليون دولار، فى محاولة جادة لإقناع النادى المغربى بالتخلى عن خدمات مهاجمه الشاب.
فى المقابل، لا تزال إدارة المغرب الفاسى متمسكة بالحصول على ٣ ملايين دولار كقيمة ثابتة للاستغناء عن «بنجديدة»، وهو الرقم الذى ترفضه إدارة الأهلى وتراه مبالغًا فيه، ما استدعى تدخل وكيل أعمال اللاعب لطرح صيغة توافقية تضمن إتمام الصفقة.
واقترح وكيل «بنجديدة» الإبقاء على عرض الأهلى مع إضافة ٥٠٠ ألف دولار كامتيازات وحوافز مرنة ترتبط بمعدل مشاركات المهاجم المغربى، ونسبة تسجيله للأهداف، والإنجازات والبطولات التى سيسهم فى تحقيقها مع «المارد الأحمر»، وهو المقترح الذى يدرسه الطرفان حاليًا لتسهيل الأمور خلال «الميركاتو» الحالى.
وفيما يتعلق بملف القيادة الفنية بعد رحيل ييس توروب بشكل رسمى، شهدت الساعات الأخيرة تحركات متسارعة داخل أروقة الأهلى لتأمين التعاقد مع الألمانى صاحب الخبرات العريضة روجر شميدت، لخلافة المدرب الدنماركى فى قيادة الفريق.
وتولى ياسين منصور، نائب رئيس الأهلى، إدارة الملف بشكل مباشر، وكلف عمرو شاهين بالسفر إلى ألمانيا بشكل عاجل، لعقد جلسة تفاوض مباشرة مع «شميدت»، تتضمن عرض المشروع الرياضى لنادى الأهلى عليه لإقناعه بقبول المهمة.
ولمواجهة العقبات المالية المتوقعة، فى ظل الراتب المرتفع للمدرب الألمانى فى الملاعب الأوروبية، أبدى «منصور» استعدادًا تامًا لتحمل جزء من الراتب السنوى لـ«شميدت» من نفقته الخاصة، فى إطار مساندة الإدارة لتوفير جهاز فنى عالمى يمتلك شخصية قوية قادرة على قيادة «المارد الأحمر» لمنصات التتويج القارية والمحلية.
وترى إدارة الكرة بنادى الأهلى أن نجاح التفاوض مع روجر شميدت يمثل قفزة نوعية هائلة وطفرة تكتيكية للفريق، بالنظر إلى السيرة الذاتية القوية للمدرب، وخبراته الطويلة فى قيادة الأندية الأوروبية الكبرى فى دورى أبطال أوروبا.