مارك فيش: مجموعة جنوب إفريقيا صعبة بالمونديال.. وقادرون على تخطي دور المجموعات (حوار)

يعد مارك فيش، أحد أبرز نجوم الجيل الذهبي لمنتخب جنوب إفريقيا في حقبة التسعينيات، حيث لعب المدافع البالغ من العمر 52 عامًا دورًا كبيرًا في تتويج “بافانا بافانا” بلقب كأس الأمم الإفريقية 1996 التي استضافتها بلاده.

كما شارك المدافع الدولي السابق مع منتخب جنوب إفريقيا، في نهائيات كأس العالم 1998 والتي شهدت المشاركة الأولى لـ “بافانا بافانا” في الحدث العالمي الكبير.

وأجرى “الدستور” حوارًا مع مارك فيش، الذي تحدث عن مشاركة منتخب جنوب إفريقيا في نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وحظوظ فريقه في المنافسة على التأهل للدور الثاني.

كما تحدث فيش عن المباراة الافتتاحية التي ستجمع جنوب إفريقيا مع المكسيك، إلى جانب حديثه عن ذكريات مشاركته مع منتخب بلاده في مونديال 1998 الذي أقيم بفرنسا.

وإليكم نص الحوار..

كيف ترى مجموعة جنوب إفريقيا في كأس العالم 2026؟

إنها مجموعة صعبة للغاية، إذ تضم المكسيك والتشيك وكوريا الجنوبية، ولكن فريقنا يستحق مواجهة المكسيك في المباراة الافتتاحية لكأس العالم، وهو ما يُحاكي اللقاء الافتتاحي لمونديال 2010، إذ تعادلنا في جنوب أفريقيا مع المكسيك على أرضنا، ولا أجد مكانًا أفضل من المكسيك للعب كأس العالم، حيث الشغف والالتزام بكرة القدم واضحان. 

خوض المباراة الافتتاحية لكأس العالم في المكسيك ستكون تجربة لا تُصدق لجميع اللاعبين.

كيف ترى حظوظ منتخب جنوب إفريقيا في التأهل للدور الثاني بالمونديال؟

إلى جانب المكسيك، هناك أيضًا كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك، المباريات جميعها صعبة للغاية ومليئة بالتحديات، لذا فهي مجموعة مثيرة لجنوب أفريقيا، وسنبذل قصارى جهدنا للتأهل منها.

جنوب إفريقيا قادرة على تخطي دور المجموعات في كأس العالم

أشعر أن فريقنا قادر على تجاوز دور المجموعات، وأن يكون أول منتخب من جنوب القارة الإفريقية يحقق هذا الإنجاز، لكن الأهم من ذلك، أتمنى لهؤلاء اللاعبين الحاليين أن يستمتعوا بهذه اللحظة.

هذه الآن خطوة مهمة أخرى لكرة القدم الجنوب أفريقية، لأننا لم نشارك في كأس العالم منذ فترة طويلة، لذا نصيحتي لهذا الفريق، الاستمتاع بهذه التجربة، فكلما استمتعتم بها أكثر، كانت التجربة أفضل، وستتجاوزون كل التوقعات، ليس فقط توقعاتنا نحن المشجعين، بل توقعاتكم أنتم كلاعبين وكجهاز فني.

ما المباراة التي تراها مفتاح مشوار جنوب إفريقيا في دور المجموعات؟

بالتأكيد جميع المباريات مهمة، لكنني أعتقد أن المباراة الافتتاحية هامة جدًا لضمان تحقيق نتيجة إيجابية أمام المكسيك، مما سيمنح اللاعبين ثقة كبيرة.

ما أبرز نقاط القوة التي يمتلكها منتخب جنوب إفريقيا الحالي قبل انطلاق البطولة؟

أعتقد أن نقطة القوة الرئيسية للفريق الآن هي وحدة اللاعبين، وقوة الجهاز الفني، والتزامهم تجاه الفريق واللاعبين، أعتقد أن بناء هذا المنتخب الوطني بأكمله استغرق من المدرب هوجو بروس عامين، وأعتقد أن وحدة الفريق هي على الأرجح أكبر نقاط قوته، والتي قد تقوده لتجاوز دور المجموعات والتأهل إلى المرحلة التالية من كأس العالم.

كيف ترى مشاركة 10 منتخبات إفريقية في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخ البطولة؟

من المذهل حقًا رؤية عشرة منتخبات أفريقية تشارك في كأس العالم هذه، بغض النظر عن رأيي في قرار توسيع عدد المنتخبات المشاركة في البطولة، فمن الواضح أن زيادة عدد المنتخبات يُساهم في نمو كأس العالم، ويمنحها مزيدًا من الانتشار، ويساهم في تطوير اللعبة. لكن وجود عشرة منتخبات أفريقية في كأس العالم أمرٌ لا يُصدق بالنسبة لي، لأنني أعلم أن قارتنا من أصعب القارات، إن لم تكن الأصعب على الإطلاق، للتأهل إلى كأس العالم، لذا أهنئ جميع المنتخبات الإفريقية العشرة التي تُمثل القارة السمراء في كأس العالم.

أي منتخب إفريقي تراه الأقرب لتحقيق مفاجأة في كأس العالم 2026؟

أعتقد أنه يجب النظر إلى المنتخبات المتأهلة حديثًا، مثل منتخب الكونغو الديمقراطية، الذي كان حاضرًا في السبعينيات، لكنه عاد من جديد، وأعتقد أن لديهم فريقًا جيدًا جدًا، وكما تعلمون، فقد تأهلوا من مجموعة صعبة للغاية، مثل مجموعة السنغال التي خسروا فيها المباراة الحاسمة على أرضهم أمام “أسود التيرانجا”، وتأهلت الكونغو الديمقراطية بعد أن اضطرت لخوض الملحق.

منتخب الرأس الأخضر، تأهل أيضًا من مجموعة صعبة بعدما أقصى الكاميرون، لذلك أود أن أرى فريقًا أفريقيًا يتجاوز التوقعات، لكنني أعتقد أن هذين الفريقين هما اللذان يمكنهما إحداث مفاجأة للعالم أجمع، ليس في أفريقيا فقط.

كيف تتذكر مشاركتك الأولى والوحيدة مع جنوب إفريقيا في مونديال 1998 بفرنسا؟

بطولة كأس العالم 1998 كانت الأولى لى كلاعب.. لقد كانت تجربة لا تصدق، لقد عدنا إلى الواجهة الدولية عام 1992، ثم شاركنا في كأس الأمم الأفريقية 1996، لذا كان الأمر بمثابة استكمال لرحلة التأهل لكأس العالم.

كانت تجربة لا تُصدق أن نلعب مباراتنا الافتتاحية في كأس العالم ضد فرنسا، خسرنا أمام منتخب “الديوك” الذي فاز باللقب في النهاية، لذا فإن تجربتي في كأس العالم مع منتخب “بافانا بافانا” هي ذكريات جميلة لن تنسى.

في رأيك، ما هي المباراة الأصعب لجنوب إفريقيا خلال تلك البطولة؟

ربما كانت أصعب مباراة هي تلك التي خضناها ضد فرنسا، أشعر فعلًا أن المباراة الافتتاحية مهمة للغاية لتحديد ما إذا كنا سنتأهل، وبالفعل، لعبنا ضد الفائز باللقب، لكن لم يحالفنا الحظ.

أعتقد أن جميع المباريات كانت صعبة، لكننا واجهنا العديد من المشاكل خارج الملعب التي أثرت على أدائنا خلال البطولة.

تم النشر في
مصنف كـ 6 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *