بين مأساة إيطاليا وصدمة إنجلترا التاريخية وحيل بوليفيا النفسية وأزمات البرازيل الداخلية بقي مونديال 1950 واحدًا من أكثر نسخ كأس العالم إثارة للجدل وأغناها بالقصص التي لا تزال تُروى حتى اليوم.
صاروخ يصيب مهاجم البرازيل.. فيرد بهدفين
شهد مونديال 1950 ظهور الألعاب النارية والقنابل الصوتية بكثافة في المدرجات البرازيلية خصوصًا خلال مباريات أصحاب الأرض حيث كانت الاحتفالات الجماهيرية تملأ سماء الملاعب بالأضواء والأصوات الصاخبة.
وخلال مواجهة البرازيل وإسبانيا تعرض المهاجم البرازيلي فرانسيسكو أرامبورو تشيكو لإصابة إثر انفجار صاروخ بالقرب منه قبل المباراة ما استدعى تلقيه العلاج لعدة دقائق لكن الحادث لم يؤثر على مستواه إذ تألق بشكل لافت وسجل هدفين في الفوز الكاسح للبرازيل بنتيجة 6-1في واحدة من أغرب الوقائع التي شهدتها البطولة.
مدرب البرازيل في مواجهة جماهير بلاده
ورغم البداية القوية للمنتخب البرازيلي بالفوز على المكسيك، فإن مدربه فلافيو كوستا لم يكن يحظى بشعبية كبيرة داخل البلاد.
فخلال إحدى رحلاته لمتابعة منافسي البرازيل في الدور الأول، استقبلته جماهير مدينة بيلو هوريزونتي بصافرات الاستهجان احتجاجًا على عدم ضم أي لاعب من الولاية إلى قائمة المنتخب.
وتفاقمت الأزمة بعد تعادل البرازيل مع سويسرا 2-2، حيث تعرض المدرب لموجة انتقادات حادة، بل حاول بعض المشجعين الاعتداء عليه. ولم يكن السبب مرتبطًا فقط بنتيجة المباراة، بل أيضًا بالانقسامات الرياضية بين جماهير المدن البرازيلية، إذ ارتبط اسم كوستا بريو دي جانيرو ما جعله هدفًا دائمًا لغضب جماهير ساو باولو.
وشهد نهائي مونديال 1950 بين البرازيل وأورجواي الذي أقيم على ملعب ماركانا حضورًا جماهيريًا كبيرا إذوصل عدد المشجعين إلى 200 ألف مشجع ليسجل أكبر حضور في تاريخ المونديال لتسجل المباراة حدثا تاريخيا في تاريخ بطولات كأس العالم ولكنه لم يكن الحدث التاريخي الوحيد حيث شهد هذا المونديال حدثا آخر بتسجيل أول سوبر هاتريك في التاريخ بعدما سجل البرازيلي أدمير ماركويز هداف البطولة برصيد 8 أهداف 4 أهداف في مباراة واحدة ليسجل باسمه أول سوبر هاتريك في مباراة واحدة بالمونديال.