بين مأساة إيطاليا وصدمة إنجلترا التاريخية وحيل بوليفيا النفسية وأزمات البرازيل الداخلية بقي مونديال 1950 واحدًا من أكثر نسخ كأس العالم إثارة للجدل وأغناها بالقصص التي لا تزال تُروى حتى اليوم.
كارثة تورينو تلاحق إيطاليا حتى البرازيل
دخل المنتخب الإيطالي البطولة وهو يعيش آثار واحدة من أكبر المآسي في تاريخ كرة القدم بعدما فقد العمود الفقري لفريقه إثر حادث تحطم طائرة فريق تورينو عام 1949 بالقرب من كنيسة سوبرجا والذي أودى بحياة جميع أفراد البعثة العائدة من مباراة ودية في البرتغال أمام بنفيكا.
وحرمت الكارثة إيطاليا من عدد كبير من نجومها حيث ضم المنتخب قبل الحادث عشرة لاعبين من فريق تورينو الذي كان يُعد من أقوى فرق أوروبا آنذاك ولم تتوقف التداعيات عند الجانب الفني فقط بل امتدت إلى الجانب النفسي إذ أصيب اللاعبون بحالة من الخوف الشديد من السفر جوًا.
لهذا السبب فضلت البعثة الإيطالية السفر إلى البرازيل عبر البحر لتصبح إيطاليا المنتخب الوحيد الذي وصل إلى المونديال على متن سفينة وخلال الرحلة الطويلة حاول اللاعبون الحفاظ على جاهزيتهم البدنية بالتدريب فوق سطح السفينة لكن ضيق المساحة وسقوط الكرات في البحر أنهى تلك المحاولات سريعًا.
وعند الوصول إلى البرازيل بدا واضحًا تأثير الرحلة المرهقة حيث افتقد اللاعبون للياقة المطلوبة وزادت أوزان بعضهم،لينعكس ذلك على النتائج بخسارة أمام السويد 3-2 ثم التعادل مع باراجواي لتودع إيطاليا البطولة مبكرًا وتصبح أول حامل لقب في تاريخ كأس العالم يفشل في تجاوز الدور الأول في النسخة التالية لتتويجه.
خدعة بوليفية تنتهي بثمانية أهداف
في محاولة نفسية للتأثير على منافسهم المقبل تعمد لاعبو بوليفيا خلال أحد تدريباتهم المفتوحة قبل مواجهة أوروجواي إظهار مستوى متواضع في التسديد والتمرير عندما لاحظوا وجود لاعبي المنتخب الأوروجوياني في المدرجات.
ورغم أن الخطة كانت تهدف إلى إقناع المنافس بأن المباراة ستكون سهلة فإنها لم تؤثر على لاعبي أوروجواي الذين دخلوا اللقاء بتركيز كام، وحققوا فوزًا كبيرا بنتيجة 8- صفرفي واحدة من أكبر النتائج المسجلة في البطولة آنذاك.