الخميس 04/يونيو/2026 – 04:21 ص
أودعت محكمة جنايات القاهرة، أسباب حكمها الصادر في القضية رقم 25131 لسنة 2025 جنايات البساتين، والمقيدة برقم 4495 لسنة 2025 كلي حلوان، والتي قضت بمعاقبة ثلاثة متهمين بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريم كل منهم 200 ألف جنيه، بعد إدانتهم بحيازة مواد مخدرة وتعاطيها، كما عاقبت المتهمين الأول والثالث بالحبس لمدة عام مع الشغل وتغريم كل منهما عن تهمة حيازة أسلحة بيضاء ونارية دون ترخيص، مع مصادرة المضبوطات.
المشدد 5 سنوات لـ3 متهمين بالاتجار في المواد المخدرة بالبساتين
وكشفت الحيثيات عن أن الواقعة بدأت بورود معلومات إلى معاون مباحث قسم شرطة البساتين، تفيد بحيازة المتهم الأول لمواد مخدرة بدائرة القسم. وأكدت التحريات صحة تلك المعلومات، فتم إعداد مأمورية لضبطه، حيث عُثر بحوزته على سلاح أبيض “سنجة” و15 كيسًا تحتوي على جوهر الإندازول كاربوكساميد المخدر.
وأضافت المحكمة أن المتهم الأول أرشد عن مصدر حصوله على المواد المخدرة، ما قاد رجال المباحث إلى المتهم الثاني، الذي حاول التخلص من علبة سجائر بداخلها 25 كيسًا من ذات الجوهر المخدر. وباستكمال التحريات والإرشاد تم ضبط المتهم الثالث، الذي حاول بدوره التخلص من حقيبة تحتوي على فرد خرطوش غير مرخص وعدد من الأكياس المعبأة بالمادة المخدرة.
وأوضحت الحيثيات أن تقارير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي أثبتت احتواء المضبوطات جميعها على أحد مشتقات جوهر الإندازول كاربوكساميد المدرج بالجدول الأول من قانون مكافحة المخدرات، حيث بلغت أوزان المضبوطات مع المتهمين كميات مختلفة أكدت طبيعتها المخدرة.
كما أثبت تقرير إدارة عمليات مسرح الجريمة بالإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية أن السلاح المضبوط مع المتهم الثالث عبارة عن فرد خرطوش محلي الصنع، كامل الأجزاء وصالح للاستعمال، فيما أكد تقرير معمل السموم بمستشفيات جامعة عين شمس إيجابية عينة بول المتهم الثالث لمادة القنب المخدر، وهو ما أقر به المتهم خلال التحقيقات.
وأكدت المحكمة أن الأدلة التي استندت إليها في الإدانة جاءت متساندة ومتكاملة، وتمثلت في شهادة ضابط الواقعة، واعترافات المتهم الثالث، وتقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية، فضلًا عن نتائج تحليل العينات المضبوطة، الأمر الذي اطمأنت معه المحكمة إلى صحة الاتهامات وثبوتها في حق المتهمين.
وتطرقت المحكمة في أسباب حكمها إلى المبادئ الدستورية المنظمة للحرية الشخصية وإجراءات القبض والتفتيش، مؤكدة أن حالة التلبس تُعد استثناءً يجيز لمأمور الضبط القضائي اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة متى شاهد الجريمة أو أدرك وقوعها بإحدى حواسه، وأن تقدير توافر حالة التلبس من عدمه يعد من المسائل الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها وفق ظروف كل دعوى وملابساتها.