حكايات مونديالية.. الإيطاليون لا يشجعون منتخب بلادهم.. ومياتزا نجم داخل وخارج الملعب

 

لم يكن مونديال فرنسا 1938 مجرد بطولة كرة قدم بل كان انعكاس للظروف السياسية والاجتماعية التي سبقت اندلاع الحرب العالمية الثانية بعام واحد فقط. وبين قمصان سوداء، وجماهير تشجع خصوم أوطانها ونجوم يعيشون حياة صاخبة ومباريات تحولت إلى معارك بدنية بقيت تلك النسخة واحدة من أكثر نسخ كأس العالم غرابة وإثارة في التاريخ.

معارضو موسوليني يشجعون فرنسا ضد بلدهم

لم يحظ منتخب إيطاليا بالدعم الكامل من أبناء بلاده الموجودين في فرنسا خلال البطولة، إذ كان آلاف الإيطاليين المقيمين هناك من المعارضين للنظام الفاشي الذي يقوده موسوليني.

وقبل مواجهة فرنسا في ربع النهائي، احتشد نحو ثلاثة آلاف إيطالي في محطة قطارات مدينة مارسيليا احتجاجًا على النظام الحاكم، كما شهدت مدرجات المباراة حضور أعداد كبيرة من الإيطاليين الذين شجعوا المنتخب الفرنسي ضد منتخب بلادهم، في مشهد نادر يعكس حجم الانقسام السياسي الذي كانت تعيشه إيطاليا في تلك الفترة رغم أن المنتخب الإيطالي كان أحد المرشحين بقوة للاحتفاظ باللقب الذي حققه على أرضه عام 1934.

مياتزا.. نجم داخل الملعب وخارجه

كان جوزيبي مياتزا قائد المنتخب الإيطالي وأحد أبرز نجوم الكرة العالمية آنذاك شخصية استثنائية داخل المستطيل الأخضر وخارجه وبعد فوز إيطاليا على النرويج  بهدفين مقابل هدف في الدور الأول منح فيتوريو بوتسو المدير الفني للمنتخب الإيطالي لاعبيه فترة راحة قصيرة للتجول خارج مقر الإقامة، على أن يعود الجميع مساءً إلى الفندق.

وبينما التزم جميع اللاعبين بالتعليمات، تأخر مياتزا وعاد في صباح اليوم التالي، معترفًا بأنه أمضى الليل خارج الفندق ولم يُثر الأمر دهشة زملائه أو الجهاز الفني، إذ كان النجم الإيطالي معروفًا بحياته الاجتماعية الصاخبة وعلاقاته العاطفية المتعددة، وهي سمعة لازمته طوال مسيرته الكروية.

تم النشر في
مصنف كـ 6 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *