تستضيف القاهرة خلال يونيو الجاري فعاليات الاحتفال بمرور 20 عامًا على تأسيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد، من خلال عقد اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد وتنظيم مؤتمر دولي موسع يناقش مستقبل البنية التحتية والتنمية العمرانية في القارة الإفريقية، بمشاركة ممثلين عن منظمات المقاولين والمؤسسات الدولية والإقليمية المعنية بقطاع التشييد.
وأعلن المهندس حسن عبدالعزيز، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد، أن الجمعية العمومية للاتحاد ستنعقد يوم 13 يونيو 2026 بمشاركة رؤساء وممثلي منظمات المقاولين من مختلف الدول الإفريقية، في إطار الاحتفال بمرور عقدين على تأسيس الاتحاد ودوره في دعم قطاع التشييد بالقارة.
وأوضح أن الاجتماع سيشهد استعراض مسيرة الاتحاد منذ تأسيسه، وما حققه من إنجازات على مدار السنوات العشرين الماضية في مجال تعزيز التعاون المهني والاقتصادي بين منظمات المقاولين الإفريقية، إلى جانب مساهمته في دعم مشروعات التنمية المستدامة والبنية التحتية في مختلف أنحاء القارة.
وأشار إلى أن الاحتفالية تتضمن أيضًا تنظيم مؤتمر وورشة عمل دولية كبرى تحت عنوان «بناء مستقبل إفريقيا: الشراكات الدولية والابتكار والبنية التحتية المستدامة»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات المقاولات ومواد البناء والمكاتب الاستشارية الهندسية من الدول العربية والإفريقية والإسلامية، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الحكومية والاقتصادية والتنموية المعنية بقطاع التشييد.
وأكد عبدالعزيز أن المؤتمر يعكس أهمية الدور الذي بات يلعبه قطاع الإنشاءات في دعم خطط التنمية بالقارة الإفريقية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والتنموية التي تتطلب تعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات المالية وشركات القطاع الخاص، من أجل تنفيذ مشروعات بنية تحتية قادرة على دعم النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة.
ومن المقرر أن يشهد المؤتمر مشاركة عدد من الشخصيات الدولية البارزة في قطاع التشييد والبنية التحتية، من بينهم فيليب ديسوي نائب رئيس الاتحاد العالمي للمقاولين، ومانيش كوثاري نائب رئيس الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين، والمهندس محمد قباني رئيس مجلس الإنماء والإعمار في لبنان، إلى جانب قيادات اتحادات المقاولين العربية والإسلامية والإفريقية وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات البناء والتنمية العمرانية.
وسيناقش المشاركون مجموعة من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل قطاع التشييد في إفريقيا، وفي مقدمتها سبل تعزيز الشراكات الدولية لدعم إنشاء بنية تحتية مستدامة وقادرة على المنافسة، وآليات تطوير منظومات الحوكمة والشفافية في المشروعات الكبرى، فضلًا عن استعراض نماذج التعاقد الحديثة التي تواكب المتغيرات العالمية في قطاع الإنشاءات.
كما تتناول جلسات المؤتمر دور المؤسسات الوطنية والدولية في دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في المناطق المتضررة من النزاعات والأزمات، مع التركيز على التجارب الإقليمية الناجحة وإمكانية الاستفادة منها في دعم خطط التنمية بالقارة الإفريقية.
ويبحث المؤتمر كذلك التحديات التي تواجه قطاع التشييد والبنية التحتية في إفريقيا، سواء المتعلقة بالتمويل أو التكنولوجيا أو تطوير الكوادر البشرية، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في الأسواق الإفريقية، خاصة في ظل التوسع الكبير الذي تشهده مشروعات النقل والطاقة والإسكان والمدن الجديدة.
ومن المتوقع أن يمثل المؤتمر منصة دولية مهمة لتبادل الخبرات والمعارف بين مختلف الأطراف الفاعلة في قطاع التشييد، وأن يسهم في تعزيز فرص التعاون والشراكات الاستثمارية والمهنية بين الشركات والمؤسسات العاملة في هذا المجال، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية وتحقيق التكامل بين دول القارة الإفريقية وشركائها الإقليميين والدوليين.
ويأتي تنظيم هذه الفعاليات تأكيدًا على المكانة التي يحظى بها الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد باعتباره أحد أبرز الكيانات المهنية المعنية بدعم صناعة البناء والتشييد في القارة، ودوره في توحيد الرؤى وتعزيز التعاون بين منظمات المقاولين، بما يسهم في تنفيذ مشروعات تنموية مستدامة تدعم مستقبل إفريقيا الاقتصادي والعمراني.