استهلت البورصات العالمية للذهب والفضة تعاملات اليوم الثلاثاء على تراجع ملحوظ، وسط حالة من الترقب الحذر في الأسواق الدولية بعد التطورات الجيوسياسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط أمس الاثنين، بالتزامن مع تصاعد مخاوف التضخم وارتفاع الدولار الأمريكي، ما ضغط على حركة المعادن النفيسة رغم استمرار التوترات السياسية والعسكرية.
وسجلت أوقية الذهب عالميًا نحو 4488 دولارًا منخفضة بقيمة 35 دولارًا وبنسبة تراجع بلغت 0.77%، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية على المعدن الأصفر مع بداية التداولات.
هبوط الذهب بمستهل البورصات العالمية مع تصاعد مخاوف التضخم والتوترات الدولية
وقد سجل عيار 24: 144.31 دولار للجرام
وقد سجل عيار 21: 126.27 دولار للجرام
وقد سجل عيار 18: 108.23 دولار للجرام
وقد سجل الجنيه الذهب: 1010.16 دولار
وفي المقابل، لم تكن الفضة بمنأى عن موجة التراجع، حيث سجلت الأوقية نحو 75.33 دولارًا بانخفاض قدره 0.55 دولار وبنسبة 0.72%، وسط تحركات حذرة للمستثمرين وإعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية في أسواق السلع والمعادن.
تراجع الفضة في البورصات العالمية مع تصاعد مخاوف التضخم والتوترات الدولية
وقد سجل عيار 999: 2.42 دولار للجرام
وقد سجل عيار 925: 2.25 دولار للجرام
ويربط محللون هذا الأداء المتراجع للذهب والفضة بالتطورات الجيوسياسية التي تصاعدت أمس الاثنين، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الملفات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، وما صاحبها من ارتفاع في أسعار الطاقة والنفط، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة مخاوف التضخم العالمي وأضعف رهانات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وعلى الرغم من أن الذهب والفضة يُنظر إليهما تقليديًا كملاذات آمنة خلال فترات الاضطرابات، فإن الأسواق العالمية أظهرت هذه المرة سلوكًا مغايرًا، إذ أدى صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات إلى تقليص جاذبية المعادن النفيسة، باعتبارها أصولًا لا تدر عائدًا ماليًا مباشرًا، وهو ما دفع المستثمرين إلى عمليات جني أرباح وتخفيف المراكز الشرائية.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، وعلى رأسها مؤشرات سوق العمل وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، باعتبارها عوامل حاسمة قد تعيد رسم اتجاهات الذهب والفضة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة التذبذب المرتبطة بالمشهد الجيوسياسي العالمي.