مؤتمر العمل الدولي: ربع الوظائف حول العالم تحت تأثير الذكاء الاصطناعي

يحتل ملف الذكاء الاصطناعي موقعًا متقدمًا على أجندة الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي، من خلال تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية الذي جاء تحت عنوان “لحظة اختيار: تسخير الذكاء الاصطناعي من أجل العمل اللائق”، والذي يُعد من أبرز الوثائق المطروحة للنقاش خلال أعمال المؤتمر هذا العام.

ويؤكد التقرير أن الذكاء الاصطناعي تجاوز مرحلة التوقعات المستقبلية ليصبح واقعًا ملموسًا يؤثر بشكل مباشر في أسواق العمل حول العالم، مع تزايد اعتماده في مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية. 

ووفقًا للتقرير، فإن ما يقرب من ربع الوظائف على مستوى العالم باتت عرضة بدرجات متفاوتة لتأثيرات هذه التكنولوجيا المتطورة، فيما ترتفع النسبة إلى أكثر من ثلث الوظائف في الدول ذات الدخل المرتفع.

ويشير التقرير إلى أن التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لن تقتصر على اختفاء بعض المهن التقليدية، بل ستشمل إعادة تشكيل عدد كبير من الوظائف الحالية، إلى جانب ظهور فرص عمل ومهن جديدة تتطلب مهارات مختلفة تتناسب مع متطلبات الاقتصاد الرقمي، ومن ثم تبرز الحاجة إلى تعزيز الاستثمارات في مجالات التدريب المهني والتأهيل المستمر وتنمية المهارات الرقمية، بما يضمن قدرة القوى العاملة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل العالمية.

كما حذر التقرير من مخاطر اتساع الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والنامية، في حال غياب سياسات عادلة وشاملة لإدارة التحول التكنولوجي. ويؤكد أن تحقيق الاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي يتطلب ضمان وصول الجميع إلى فرص التعلم والتدريب والتكنولوجيا، بما يسهم في تعزيز العمل اللائق وتحقيق التنمية المستدامة، بدلًا من تعميق أوجه عدم المساواة بين الدول والمجتمعات.

وانطلقت اليوم الإثنين بمدينة جنيف السويسرية أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي، الذي يُعد أكبر محفل عالمي معني بقضايا العمل والعمال، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من مختلف دول العالم. 

ويناقش المؤتمر على مدار جلساته أبرز التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه أسواق العمل، إلى جانب بحث السياسات الدولية الكفيلة بمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية المتسارعة التي يشهدها العالم.

تم النشر في
مصنف كـ 7 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *