يدخل منتخب كوت ديفوار منافسات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الخامسة، فى منافسة شرسة للحصول على إحدى بطاقتى التاهل المباشر للدور التالى، دون الانتظار لفرص التاهل من بوابة أفضل ثوالث.
وكانت أفضل مشاركة في كأس العالم لساحل العاج بمسماها القديم والحديث فى دور المجموعات أعوام 2006 و2010 و2014.
يتواجد منتخب الأفيال كما يطلق عليه فى افريقيا، فى المركز الـ 34 بتصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) وكانت آخر مشاركة في كأس العالم عام 2014 في البرازيل.
مشوار التأهل:
أنهت كوت ديفوار، وكانت حينها لا تزال بطلة إفريقيا، التصفيات القارية في صدارة المجموعة السادسة من دون أن تتلقى أي هزيمة أو تستقبل أي هدف. وخاض “الفيلة” صراعا محتدما مع الجابون بقيادة بيار-إيمريك أوباميانج، واضطروا إلى انتظار الجولة العاشرة من التصفيات، وتحقيق فوز على كينيا 3-0، من أجل حسم بطاقة التأهل إلى الولايات المتحدة.
تولّى إيميرس فايه قيادة المنتخب في 24 يناير 2024، عقب استقالة الفرنسي جان-لوي غاسيه، بعد أن عمل مساعدا للأخير، وذلك خلال نهائيات كأس الأمم 2023 التي أُقيمت على أرضه. وبعد أيام قليلة فقط من تعيينه، نجح في قيادة المنتخب إلى التتويج باللقب، رغم أن المسابقة كانت قد بدأت بشكل كارثي.
ومنذ ذلك الحين، سجّل لاعب الوسط السابق، المتكوّن في نادي نانت الفرنسي والمارّ بتجربتين مع ريدينغ الإنكليزي ونيس الفرنسي، حصيلة إيجابية عموما، إذ قاد “الفيلة” بسهولة إلى التأهل لمونديال 2026، قبل أن يتوقف مشوارهم عند ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 في المغرب أمام مصر بقيادة محمد صلاح.
مع تقدّم سيباستيان هالر وفرانك كيسييه وسيكو فوفانا في السن، تعتمد ساحل العاج، التي تفتقر إلى نجم أوحد يفرض نفسه بلا منازع، على جيل من العناصر الشابة السريعة، في مقدمتها الجناح أماد ديالو (23 عاما)، لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي، الذي يتألق بشكل لافت مع المنتخب. وكان ديالو أحد اكتشافات كأس الأمم 2023، قبل أن يؤكد موهبته مجددًا في نسخة 2025 بالمغرب.
للمرة الأولى في تاريخها، ستخوض ساحل العاج نهائيات كأس العالم من دون أسطورتيها ديدييه دروجبا ويحيى توريه، اللذين شاركا في ثلاث نسخ متتالية بين 2006 و2014 من دون أن يتمكن المنتخب من تجاوز الدور الأول.
ومفارقة، يملك “الفيلة” هذه المرة طموحا مشروعا ببلوغ الدور الثاني، في مجموعة تتصدرها ألمانيا كمرشحة أولى، فيما لا يبدو أن كوراساو قادرة على تهديدهم، على أن ينحصر الصراع على المركز الثاني مع الإكوادور بقيادة ويليان باتشو ومويسيس كايسيدو.