شهد سعر الذهب في مصر تراجعًا كبيرًا خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث استمرت خسائره للثالث يوم على التوالي، على الرغم من التحركات المحدودة للأونصة في الأسواق العالمية، وتأثرت الأسعار بحالة من الضغوط المحلية والعالمية، التي جعلت السوق يشهد حالة من التوتر وعدم الاستقرار. هذا الانخفاض يعكس التغيرات الكبيرة التي طرأت على سوق الذهب نتيجة لتداخل عوامل متعددة.
تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 وتأثيرات السوق
شهد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصري، انخفاضًا ملحوظًا بلغ نحو 110 جنيهات خلال الأيام الماضية، ليصل إلى حوالي 7065 جنيهًا، مقابل 7175 جنيهًا قبل فترة، وهو تراجع بنسبة تصل إلى 1.53%. بينما سجل عيار 24 نحو 8075 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 6055 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب 56520 جنيهًا وفقًا لمنصة «آي صاغة» المعتمدة في تداول الذهب والمجوهرات. يعكس هذا الانخفاض تفاعل السوق مع تراجع الطلب المحلي، وتأثُر الأسعار بالتغيرات العالمية في أسعار الأونصة، إضافة إلى استمرار قوة الدولار عالميًا.
أسباب تراجع أسعار الذهب وتأثيرات السياسة النقدية
أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن السوق المصري يعاني من ضغط مزدوج نتيجة تراجع أسعار الأونصة عالميًا، وانخفاض سعر الدولار محليًا، الأمر الذي أدى إلى عدم استقرار الأسعار في السوق. كما أشار إلى أن ضعف الطلب المحلي، وتراجع التحديثات اليومية لأسعار الذهب، يعكسان تدهور حركة التداول والسيولة، كما أن السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وقوة الدولار، تمنعان استمرار ارتفاع أسعار الذهب بشكل سريع.
السيناريوهات المستقبلية لسوق الذهب
تشير التوقعات إلى أن السوق المحلي قد يستمر في التحرك ضمن نطاق عرضي مائل للهبوط، خاصة مع استمرار تأثير الدولار والسياسات النقدية الأمريكية، إذ من المتوقع أن يتداول عيار 21 بين 7050 و7200 جنيه، مع احتمالات استقرار أسعار الذهب بشكل نسبي في المدى القصير. عالميًا، لا تزال الضغوط قائمة، مع توجه بعض البنوك المركزية للبيع لتوفير السيولة، ما قد يدعم استقرار الأسعار أو يحد من تراجعها، خاصة مع رغبة القوى الشرائية من الدول الكبرى في استغلال انخفاض الأسعار، في حين أن ارتباط أسواق الذهب في مصر بالسعر المحلي وسعر الصرف يظل عائقًا أمام انتعاش كبير.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.