بعد وفاة الطفلة رحمة.. القصة الكاملة لواقعة سيدة الكلور بالصف

الجمعة 29/مايو/2026 – 04:00 ص

تحولت خلافات أسرية داخل منزل بسيط بمدينة الصف في محافظة الجيزة إلى واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المنطقة، بعدما كشفت التحقيقات تورط جدة في قتل حفيدها الرضيع ومحاولة التخلص من حفيدتها الأخرى بحقن مواد خطرة داخل جسديهما، انتقامًا من زوجة ابنها.

سيدة الكلور بالصف

البداية كانت عندما استقبل مستشفى الصف المركزي رضيعًا يُدعى “رحيم”، يبلغ من العمر شهرًا واحدًا، في حالة حرجة، بعدما عانى من صعوبة شديدة في التنفس وآثار وخزات غامضة بمنطقة الصدر، قبل أن يفارق الحياة أثناء محاولة إسعافه.

التقرير الطبي الأولي أثار شكوك الأطباء ورجال المباحث، خاصة مع عدم وجود إصابات ظاهرية واضحة تفسر الوفاة، لتبدأ الأجهزة الأمنية في توسيع دائرة التحريات وسماع أقوال الأسرة.

ومع تكثيف التحريات، توصلت الأجهزة الأمنية إلى أن الجدة، البالغة من العمر 42 عامًا، تقف وراء الواقعة، بمساعدة العمة وشقيقة الجدة، حيث جرى ضبطهن ومواجهتهن بالأدلة.

واعترفت المتهمة الرئيسة خلال التحقيقات بأنها اشترت سرنجات طبية، واستخدمت إحداها في حقن الرضيع بخليط من الماء والهواء، ثم تخلصت من السرنجة بعد تنفيذ الجريمة لإخفاء آثارها.

ولم تتوقف اعترافات المتهمة عند مقتل الرضيع، إذ كشفت عن واقعة أخرى سبقتها، عندما حاولت التخلص من حفيدتها الصغيرة “رحمة”، التي كانت تبلغ عامًا وثلاثة أشهر، عن طريق حقنها بمادة الكلور.

ولإبعاد الشبهات عنها، ادعت الجدة وقتها أن الطفلة تعرضت للدغة ثعبان، ليتم نقلها إلى مستشفى أبو الريش في حالة خطيرة، حيث خضعت لعدة عمليات جراحية دقيقة بعد إصابتها بتسمم حاد وثقوب والتهابات شديدة في الجهاز الهضمي والأمعاء.

التحقيقات والتقارير الطبية أكدت لاحقًا أن الإصابات لا تتوافق مع آثار لدغة ثعبان، بل تشير إلى وجود شبهة جنائية، خاصة بعد العثور داخل غرفة المتهمة على سرنجات تحتوي على بقايا مادة الكلور وأخرى فارغة.

وخلال التحقيقات، أقرت المتهمة بأن دافعها وراء ارتكاب الجريمتين كان الانتقام من زوجة ابنها بسبب خلافات عائلية متراكمة، ومحاولة إفساد العلاقة الزوجية وإنهائها.

وفي تطور مأساوي جديد، توفيت الطفلة “رحمة” متأثرة بالإصابات الخطيرة التي لحقت بها، لتتحول القضية إلى جريمة قتل مكتملة الأركان بحق طفلين داخل أسرة واحدة.

وتواصل جهات التحقيق استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *