يخيم الغموض على أروقة نادي الزمالك بشأن مستقبل القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم، حيث يجد معتمد جمال المدير الفني للفريق الأول نفسه في وضع معلق بين الاستمرار لموسم جديد أو الرحيل، وذلك في ظل تعقيدات إدارية ومالية تفرض نفسها على طاولة مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب.
وتعد أزمة إيقاف القيد هى المحرك الأساسي لحالة التذبذب في اتخاذ القرار. فإدارة النادي تضع حل هذه الأزمة على رأس أولوياتها، ليس فقط لتدعيم الفريق بصفقات جديدة بل لضمان الحصول على الرخصة الأفريقية من الاتحاد الأفريقي (كاف) قبل فوات الأوان.
هذا الانشغال الإداري بملف “الديون والقيد” جعل ملف المدير الفني يتراجع مؤقتاً في ترتيب الأولويات، رغم اقتراب نهاية الموسم الحالي.
تفاصيل التعاقد والسيناريوهات المطروحة
رغم أن نادي الزمالك قد اعتمد سابقاً عقد معتمد جمال مديراً فنياً لمدة موسم واحد براتب شهري يبلغ 700 ألف جنيه، مع وجود بند يتيح التمديد لموسم إضافي، إلا أن تفعيل هذا البند لم يحدث رسمياً بعد.
وتشير التقارير الواردة من داخل النادي إلى وجود “اتجاه قوي” لتجديد الثقة في معتمد جمال لموسم آخر، مع تحسين بنود عقده المالية ورفع راتبه الشهري، تقديراً للدور الذي لعبه في مرحلة انتقالية صعبة. ومن المقرر أن تحسم جلسة مرتقبة خلال الأيام القليلة القادمة هذا الجدل بشكل نهائي.
مجلس الزمالك بين الاستقرار والمغامرة
ويواجه مجلس الزمالك خيارين أحلاهما مر؛ فإما الإبقاء على معتمد جمال كخيار يضمن الاستقرار الفني ومعرفة خبايا القائمة الحالية في ظل احتمالية عدم إبرام صفقات، أو البحث عن بديل أجنبي وهو أمر يتطلب سيولة دولارية ضخمة قد يحتاجها النادي لسداد غرامات “الفيفا”.
ويبقى معتمد جمال هو الخيار الأقرب للمنطق والواقعية في ميت عقبة، لكن إعلان “القرار الرسمي” يظل رهيناً بمدى نجاح الإدارة في عبور نفق أزمة القيد المظلم.