لبيك اللهم لبيك.. ضيوف الرحمن يتضرعون إلى الله على «عرفات».. وينفرون إلى المزدلفة

صعد حجاج بيت الله، جبل عرفات، أمس، عقب انتهائهم من قضاء يوم التروية بمشعر منى، اقتداءً بسنة النبى محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وسلم، وذلك تلبية لنداء خليل الرحمن النبى إبراهيم، عليه السلام.

وأدّى حجاج بيت الله الحرام صلاتى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا فى مسجد نمرة بمشعر عرفات، وذلك عقب استماعهم لخطبة يوم عرفة، التى ألقاها الشيخ الدكتور على الحذيفى، إمام وخطيب المسجد الحرام، متناولًا عددًا من المعانى الإيمانية التى تتجلى فى هذا اليوم العظيم.

وقال «الحذيفى»، فى خطبة عرفة: «إن تقوى الله سبحانه وتعالى هى سبيل نجاة العبد فى الدنيا والآخرة»، داعيًا المسلمين إلى التمسك بها فى جميع شئون حياتهم.

وأكد أنه لا فسوق ولا جدال فى الحج، مشددًا على ضرورة الابتعاد عن الشعارات السياسية والنداءات الحزبية، واستحضار قيم الألفة والتعاون بين المسلمين.

ودعا الحجاج إلى التحلى بالسكينة والرفق وتجنب التدافع، والالتزام بتعليمات الجهات المنظمة، بما يسهم فى أداء المناسك فى أجواء آمنة ومنظمة والحد من الفوضى.

وأشار إلى أنه «فى الحج تتجلى مظاهر التعارف والتآلف والتعاون والتكافل بين أهل الإسلام، فى أدائهم المناسك على اختلاف ألسنتهم وألوانهم، وبلدانهم، إخوةً متحابين، فيشهدون منافع لهم وليطعموا من هديهم، ويكون من شأنهم الإحسان فى الأفعال والصدق فى الأقوال».

كما دعا الله أن يتقبل من الحجيج دعاءهم ومناسكهم، وييسر لهم أمورهم، ويغفر لهم ذنوبهم، وأن يعودوا إلى بلدانهم سالمين غانمين فائزين.

رفى نفس السياق، تلقت وزارة السياحة والآثار، ممثلة فى البعثة الرسمية للحج السياحى المصرى، الموجودة حاليًا بالمملكة العربية السعودية، المنشور الصادر عن وزارة الحج والعمرة بالمملكة، متضمنًا عددًا من التعليمات الاحترازية المهمة التى جاءت استنادًا إلى توقعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية السعودية بارتفاع درجات الحرارة فى أيام التشريق.

من جانبها، قالت سامية سامى، مساعد وزير السياحة لشئون الشركات رئيس مكتب شئون الحج السياحى المصرى رئيس اللجنة العليا للحج والعمرة، إن التعليمات الواردة فى هذا المنشور تتضمن فى مقدمتها أهمية قيام الحجاج بالبقاء داخل المخيمات بمشعر عرفات خلال ساعات منع التفويج وعدم قيامهم بالمشى أو التجمعات الخارجية، على أن يُطبق النظام ذاته على إبقاء الحجاج داخل المخيمات بمشعر منى خلال أيام التشريق من العاشرة صباحًا حتى الثانية مساءً، مع عدم قيامهم بالمشى أو التجمعات الخارجية.

كما شددت على أهمية رفع درجة الوعى لدى الحجاج بضرورة الإكثار من شرب المياه واستخدام الزمزميات المبردة بانتظام، إضافة إلى توزيع المظلات الواقية عليهم لاستخدامها أثناء التحرك داخل المشاعر المقدسة، خاصة فى فترات الحرارة المرتفعة.

كما تضمنت التنبيهات الواردة من وزارة الحج والعمرة السعودية الالتزام بالنقل والتفويج وفق وسائل النقل المعتمدة، ومنع المشى الجماعى العشوائى داخل المشاعر المقدسة، فضلًا عن الالتزام بالتفويج لرمى الجمرات ومواعيد المغادرة من عرفات إلى مزدلفة، حفاظًا على سلامة الحجاج وانسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة.

كما ورد بالتنبيهات، أيضًا، التأكيد على أنه عند عودة الحجاج لمكة المكرمة، يجب أداء الصلوات بالمساجد القريبة من مقار سكن الحجاج بمكة خلال أوقات الذروة، وعدم التوجه إلى المسجد الحرام فى تلك الأوقات تجنبًا للإجهاد والزحام، حيث إن مكة كلها حرم. وبدأ حجاج بيت الله الحرام مع أذان المغرب فى النفرة إلى المزدلفة؛ حيث صلوا بها المغرب والعشاء جمع تأخير، ثم بدأوا فى جمع الحصى لرمى الجمرات خلال أيام التشريق الثلاثة، ويقضون ليلتهم فى المزدلفة حتى يصلون الفجر اقتداءً بسنة رسول الله محمد، صلى الله عليه وسلم، ثم يتوجهون إلى مشعر منى؛ لرمى جمرة العقبة الكبرى بعد زوال شمس أول أيام التشريق، ثم يقوم بعض الحجاج بعد ذلك بالتوجه إلى الحرم المكى الشريف، لأداء الطواف والسعى بالنسبة للمتمتع، والطواف فقط بالنسبة للمقرن والمفرد، بينما يعود البعض الآخر إلى مخيماته بمشعر منى لاستكمال إقامته خلال أيام التشريق الثلاثة.

 

تم النشر في
مصنف كـ 7 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *