التفاصيل الكاملة في حصاد موسم “الانكسار” للنادي الأهلي (2025-2026)

أُسدِلَ الستار على موسمٍ كرويِّ وصفته الجماهير بأنه “الأقسى” في تاريخ النادي الأهلي الحديث، فبعد سنوات من الهيمنة المحلية والقارّية، جاء موسم 2025-2026 ليضرب ثوابت القلعة الحمراء، حيث شهد الفريق تراجعًا صادمًا في الأداء والنتائج، وانتهى بخروج مُخيِّب من جميع المنصات، ما يضع الإدارة أمام ضرورة حتمية لإعادة الهيكلة الشاملة.

أولاً: السقوط المحلي وفقدان الهيبة

لم يكن أشد المتشائمين يتوقع انتهاء مشوار الأهلي في الدوري المصري الممتاز في المركز الثالث، حيث جمع الفريق 53 نقطة فقط من 26 جولة، وهو معدل نقطي لا يليق بحامل الرقم القياسي في عدد التتويجات.

عجز هجومي ودفاعي: سجل الفريق 44 هدفًا، بينما استقبلت شباكه 24 هدفًا، مما يعكس غياب التوازن الفني وتراجع مستوى الركائز الأساسية في الخط الخلفي.

صدمة الكأس: تمثلت كبرى المفاجآت في الخروج من دور الـ32 لبطولة كأس مصر على يد فريق “المصرية للاتصالات” في مباراة كشفت عن استهتار فني وفقدان للتركيز في اللحظات الحسم.

ثانيًا: الانكسار القاري والعالمي

على الصعيد الخارجي، فقد الأهلي “شخصية البطل” التي ميزته لسنوات:

دوري أبطال أفريقيا:

 توقف طموح الفريق عند محطة ربع النهائي بعد السقوط أمام الترجي التونسي، حيث عجز الجهاز الفني عن إدارة المواجهة تكتيكيًا، ليفقد النادي لقبه المفضل مبكرًا.

مونديال الأندية 2025: 

جاءت المشاركة العالمية كصدمة كبرى إذ تذيل الأهلي مجموعته برصيد نقطتين من تعادلين وخسارة دون تحقيق أي فوز ليغادر البطولة من الباب الضيق وسط تساؤلات حول فوارق الجودة البدنية والفنية مع المنافسين.

ثالثًا: أسباب الإخفاق ورؤية تحليلية

يمكن إرجاع هذا الانهيار إلى عدة عوامل تضافرت معًا، أبرزها:

تشبع الجيل الحالي: ظهور علامات الإرهاق الذهني والبدني على عدد من اللاعبين الكبار.

فشل الصفقات الجديدة: لم تقدم التدعيمات التي أُبرمت في مطلع الموسم الإضافة المرجوة، خاصة على مستوى المحترفين الأجانب.

التخبط الإداري الفني: تداخل الاختصاصات وغياب الرؤية الواضحة في تدوير اللاعبين أدى إلى إصابات عضلية متكررة وفقدان التجانس.

حصاد موسم 2025-2026 لا يُعَّد مجرد كبوة عابرة، بل هو مؤشر على نهاية دورة جيل وبداية مرحلة تتطلب “ثورة تصحيح”، إذ يتوجب على الإدارة اتخاذ قرارات جريئة تشمل ضخ دماء جديدة، وتغيير الفلسفة التدريبية، والعمل على استعادة الروح القتالية التي غابت عن أروقة مختار التتش هذا العام.

تم النشر في
مصنف كـ 6 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *