زيادات جديدة في أجور العاملين بالدولة بداية من يوليو 2026.. تفاصيل الموازنة

أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، عن إقرار زيادات كبيرة في أجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة، ضمن موازنة العام المالي الجديد 2026/2027، مؤكدًا أن هذه الزيادات تعد من الأكبر خلال السنوات الأخيرة، وتستهدف تحسين مستوى المعيشة وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.

وجاءت تصريحات الوزير خلال الجلسة العامة لـ مجلس النواب المصري، أثناء مناقشة مشروع الموازنة الجديدة، حيث أوضح أن الدولة تسعى لتحقيق توازن بين دعم الفئات العاملة وتحقيق الانضباط المالي، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

تفاصيل زيادة الأجور في موازنة 2026/2027

تشمل خطة زيادة الأجور عدة محاور رئيسية، أبرزها رفع العلاوات الدورية والخاصة، حيث تقرر زيادة العلاوة الخاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بنسبة 15% من الأجر الوظيفي، بينما يحصل المخاطبون بالقانون على علاوة دورية بنسبة 12% من الأجر الأساسي.

كما تضمنت الموازنة زيادة الحد الأدنى للأجور بقيمة لا تقل عن 1000 جنيه شهريًا، اعتبارًا من يوليو 2026، وهو ما يعكس توجه الحكومة نحو تحسين دخول العاملين بشكل مباشر.

وفي قطاع التعليم، تم رفع صافي حافز التدريس للعاملين، ليصل إلى ما بين 1000 و1100 جنيه شهريًا كزيادة صافية بعد استقطاع التأمينات، بالإضافة إلى الزيادات العامة المقررة لجميع العاملين.

مخصصات ضخمة للحماية الاجتماعية

وفي إطار دعم الفئات الأكثر احتياجًا، خصصت الموازنة الجديدة نحو 832.3 مليار جنيه لبرامج الحماية الاجتماعية، بزيادة سنوية تبلغ 12%، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بتوسيع مظلة الدعم وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما تم رصد نحو 90 مليار جنيه لدعم الأنشطة الاقتصادية، بهدف تحفيز الاستثمار وزيادة الإنتاج، مع ربط الحوافز بتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

مؤشرات اقتصادية إيجابية في الموازنة

تستهدف الحكومة من خلال موازنة 2026/2027 تحقيق عدد من المؤشرات الاقتصادية المهمة، من بينها تحقيق فائض أولي قدره 1.2 تريليون جنيه، بما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يسهم في تقليل الدين العام وتوفير موارد إضافية للإنفاق على القطاعات الحيوية.

كما تسعى الدولة إلى خفض العجز الكلي إلى 4.9% بحلول يونيو 2027، مع تقليص نسبة الدين إلى نحو 78% من الناتج المحلي، في إطار خطة طويلة الأجل لتحقيق الاستقرار المالي.

نمو الإيرادات والمصروفات

تشير التقديرات إلى ارتفاع الإيرادات العامة بنسبة 27.6% لتصل إلى نحو 4 تريليونات جنيه، في مقابل زيادة المصروفات بنسبة 13.2% لتسجل 5.1 تريليون جنيه، ما يعكس توسع الدولة في الإنفاق على القطاعات الأساسية، مع الحفاظ على معدلات نمو متوازنة.

وتركز أولويات الإنفاق في الموازنة الجديدة على قطاعات الصحة والتعليم، إلى جانب تعزيز برامج الحماية الاجتماعية ودعم الإنتاج والتصدير، بما يسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

سياسات مرنة لمواجهة التحديات

أكد وزير المالية أن الحكومة تتبنى سياسات مالية مرنة وقادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية، من خلال إجراءات احترازية تهدف إلى تقليل المخاطر الاقتصادية، وتحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *