الأربعاء 22/أبريل/2026 – 11:01 م
في قلب الزاوية الحمراء، حيث تتشابك الحارات الضيقة ويختلط صوت الباعة بضحكات الأطفال، تحولت لحظات عادية إلى كارثة مفجعة، بعدما اندلع حريق مفاجئ داخل مصنع لتصنيع الأحذية بمنطقة أرض الجنينة، تاركا خلفه مشهدًا قاسيا لا يمحى من الذاكرة.
حريق مصنع أحذية بالزاوية الحمراء
البداية كانت هادئة، قبل أن يتصاعد الدخان الكثيف من الطابق الأرضي، لتلحق به ألسنة اللهب سريعًا، وسط حالة من الذعر بين الأهالي الذين هرعوا إلى المكان فور سماع صرخات الاستغاثة.
داخل المصنع، كانت العاملات محاصرات بين النيران والدخان، فيما يوقف من بالخارج عاجزًا أمام شراسة الحريق، في ظل غياب وسائل الإطفاء الكافية.
يروي أحد شهود العيان على الحريق أن الصرخات كانت تمزق القلوب، بينما حاول البعض كسر الأبواب الحديدية المغلقة دون جدوى، إذ كانت الفتيات محتجزات داخل المكان، لا يجدن مخرجًا للهروب، مع عدم توافر منفذ طوارئ ينقذهن من الحريق.
وفي دقائق معدودة، امتدت النيران إلى الطوابق العليا، مدفوعة بمواد سريعة الاشتعال داخل المصنع، من بلاستيك وأقمشة، ما ضاعف من صعوبة السيطرة على الحريق أو حتى الاقتراب من الداخل.
وسط هذا المشهد، برزت محاولة إنسانية بطولية من أحد أبناء المنطقة، الذي خاطر بحياته واقتحم المبنى المشتعل، في محاولة لإنقاذ من يمكن إنقاذه، وبالفعل، تمكن من إخراج فتاتين من قلب الدخان، قبل أن تجبره النيران على التراجع، بعدما أصيب بحروق خلال محاولته.
لكن رغم هذه المحاولات، كانت الخسارة أكبر من أن تحتمل، حيث لقيت 7 فتيات مصرعهن داخل المصنع، بعدما حاصرتهن النيران، ومع وصول قوات الحماية المدنية، تمت السيطرة على الحريق بعد أن أتى على محتويات المصنع بالكامل، بينما خيم الحزن على أهالي المنطقة، الذين وقفوا يشاهدون نهاية مأساوية لفتيات خرجن بحثًا عن لقمة العيش، فعدن ضحايا لحريق لم يمهلهن فرصة للنجاة.