عمرو عزت سلامة: جامعة شرق العاصمة تقدم نموذجًا واعدًا في دمج التعليم بالصناعة

أكد الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، أن جامعة شرق العاصمة تقدم نموذجًا واعدًا في دمج التعليم بالصناعة وتعزيز مسارات التحول الرقمي، مشيدًا بالرؤية التي تتبناها الجامعة في تطوير منظومة تعليمية حديثة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.

وأوضح الدكتور عمرو عزت سلامة، خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي المنعقد حاليا، أن إنشاء رابطة تربط بين الجامعات والمصانع يعد خطوة بالغة الأهمية داخل منظومة التعليم العالي، مشيرًا إلى أنه كان يسعى خلال فترة توليه وزارة التعليم العالي إلى تحقيق هذا الربط من خلال أكاديمية البحث العلمي، لما له من دور محوري في دعم الابتكار وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل والصناعة.

وأضاف أن اختيار تجربة القطاع الطبي بجامعة شرق العاصمة ضمن أفضل الممارسات التعليمية عالميًا في مجال التعليم الطبي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، من بين أكثر من 500 دراسة حالة على مستوى العالم، يُعد إنجازًا دوليًا يعكس رؤية مستقبلية واضحة وإيمانًا حقيقيًا بأهمية الابتكار والتحول الرقمي في تطوير التعليم الطبي.

 

ووجه الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية تهنئة خاصة للدكتورة منى عبد العال الزهري، وكيل كلية الطب لشؤون التعليم والطلاب، تقديرًا لتميزها العلمي والأكاديمي والعرض الذي قدمته حول منظومة التعلم المعززة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هذا النموذج يعكس قدرة الكفاءات الأكاديمية العربية على المنافسة عالميًا وتوظيف التكنولوجيا الحديثة بشكل احترافي.

 

وأشار إلى أن العالم يشهد تحولًا جذريًا في مفهوم التعليم العالي، حيث لم تعد الجامعات مجرد مؤسسات لنقل المعرفة، بل أصبحت مراكز لصناعة الابتكار وبناء القدرات ودفع مسارات التنمية، لافتًا إلى أن التطور المتسارع في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يفرض على الجامعات إعادة النظر في أساليب التعليم والتدريب، خاصة في التخصصات الحيوية مثل الطب والعلوم الصحية.

 

وأوضح أن تجربة جامعة شرق العاصمة في بناء منظومة تعليمية متكاملة تقوم على دمج التقنيات الرقمية بالمناهج الدراسية والتدريب الإكلينيكي تسهم في إعداد جيل جديد من الأطباء يمتلك المعرفة العلمية والمهارات الرقمية والقدرة على التعامل مع النظم الصحية الذكية، مؤكدًا أن هذه النماذج تثبت قدرة الجامعات العربية على المنافسة عالميًا عندما تتوفر الرؤية والإرادة والاستثمار الحقيقي في العنصر البشري.

 

وتحدث الدكتور عمرو عزت سلامة عن دور اتحاد الجامعات العربية، موضحًا أن الاتحاد يضم نحو 500 جامعة عربية من 22 دولة، ويعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي ودعم جودة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

 

وأضاف أن الاتحاد يعمل من خلال عدد من المجالس والمؤسسات المتخصصة على دعم التحول الرقمي وتشجيع توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، إلى جانب تطوير نظم الجودة والاعتماد الأكاديمي وتعزيز التصنيفات الجامعية، فضلًا عن تنفيذ مشروعات استراتيجية، من بينها مشروع الإطار العربي للمؤهلات ومشروع المنطقة العربية للتعليم العالي.

 

كما أشار إلى أن اتحاد الجامعات العربية بدأ بالفعل في تعزيز التعاون مع اتحاد الجامعات الصينية، خاصة في الملفات المتعلقة بمستقبل التعليم العالي في ظل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن العلاقات بين الجانبين تشهد تطورًا ملحوظًا وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الأكاديمي والبحثي.

 

وأكد الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، أن مستقبل الجامعات العربية يعتمد على قدرتها على الابتكار والانفتاح الدولي وربط التعليم باحتياجات التنمية وسوق العمل، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والحضارية العربية.

 

تم النشر في
مصنف كـ 7 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *