جامعة العاصمة تنضم للتحالف العالمي للتعليم الرقمي وتطلق نموذجاً طبياً بالذكاء الاصطناعي

أكدت الدكتورة منى عبدالعال، وكيل كلية الطب بجامعة شرق العاصمة، أن الجامعة حققت إنجازًا دوليًا جديدًا بعد انضمامها رسميًا إلى التحالف العالمي للتعليم الرقمي مطلع عام 2026، والذي يضم مجموعة من أبرز الجامعات والمؤسسات التعليمية حول العالم، مشيرة إلى أن هذا الانضمام يعكس توجه الجامعة نحو بناء منظومة تعليم طبي حديثة تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأوضحت عبدالعال، في كلمتها خلال المؤتمر الصحفي المنعقد اليوم، أن الجامعة شاركت خلال شهر مارس الماضي في مبادرة التحالف لعرض أفضل الممارسات في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي داخل العملية التعليمية، لافتة إلى أن جامعة شرق العاصمة نافست أكثر من 500 مؤسسة تعليمية من أكثر من 50 دولة.

وأضافت أن لجنة من الخبراء الدوليين في التعليم الرقمي قامت بمراجعة النماذج المقدمة، وتم اختيار 100 نموذج فقط ضمن قائمة أفضل الممارسات عالميًا، من بينها 70 نموذجًا من الصين، و30 نموذجًا دوليًا، وكان من بينها النموذج الذي قدمته كلية الطب بجامعة شرق العاصمة تحت عنوان “Integrated AI-based System”.

وأشارت إلى أن هذا النموذج تم اعتماده ونشره رسميًا ضمن تقرير التحالف العالمي لأفضل الممارسات في التعليم الرقمي، موضحة أنها شاركت في المؤتمر العالمي للتعليم الرقمي وفي أعمال الجمعية العمومية للتحالف، حيث عرضت تجربة كلية الطب أمام نخبة من الخبراء والمتخصصين الدوليين.

كما لفتت إلى أن المؤتمر شهد كلمة افتتاحية للدكتور خالد العناني، مدير عام منظمة اليونسكو، مؤكدة اعتزازها بتمثيل مصر في هذا المحفل الدولي.

وتابعت وكيل كلية الطب أن الكلية استفادت من كونها حديثة النشأة في بناء نموذج تعليمي متطور منذ البداية، بدعم من إدارة الجامعة ووجود نخبة من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين في الطب والتعليم الطبي وجودة التعليم.

وأوضحت أن الكلية رصدت مجموعة من التحديات التي تواجه التعليم الطبي التقليدي، أبرزها ضعف التكامل بين العلوم الأساسية والإكلينيكية، وقلة فرص التدريب على الحالات المرضية المتنوعة، وصعوبة توفير العينات التعليمية وشرائح الميكروسكوب بشكل مستمر.

وأكدت أن هذه التحديات دفعت الكلية إلى تطوير منظومة تعليمية متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والمحاكاة والواقع الافتراضي، بهدف توفير بيئة تدريب آمنة وقابلة للتكرار تساعد الطلاب على اكتساب المهارات الطبية بكفاءة أعلى.

وأشارت إلى أن النظام يتيح للطلاب التفاعل مع “مريض افتراضي” مدعوم بالذكاء الاصطناعي، قادر على الرد على الأسئلة والتفاعل خلال مراحل التشخيص والفحص الإكلينيكي، بما يعزز مهارات التفكير السريري والعمل الجماعي.

وأضافت أن المنظومة تشمل كذلك تقنيات الواقع الافتراضي لتدريب الطلاب على التشريح والعمليات الجراحية، إلى جانب معامل رقمية متقدمة لتجارب الفسيولوجي والبيوكيمياء، فضلًا عن استخدام “الميكروسكوب الافتراضي” الذي يتيح دراسة الشرائح الطبية إلكترونيًا بالتكامل مع جامعات دولية في أوروبا وأمريكا.

وأكدت عبدالعال أن الكلية تعمل حاليًا على تطوير منصة كتب إلكترونية تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ضمن خطة تهدف إلى تعميق التعلم وربط المحتوى الأكاديمي بالتكنولوجيا الحديثة.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن هذه المنظومة تستهدف رفع كفاءة الطلاب وزيادة ثقتهم بأنفسهم وتحسين مهاراتهم الإكلينيكية، بما ينعكس على سلامة المرضى وتقليل الأخطاء الطبية مستقبلًا، مشيرة إلى أن الجامعة تسعى أيضًا إلى خفض تكاليف التشغيل بنسبة تصل إلى 30% خلال السنوات الخمس المقبلة، مع إمكانية تعميم التجربة على مختلف كليات الجامعة.

تم النشر في
مصنف كـ 7 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *