احذروا تساقط الثمار والآفات.. 6 توصيات عاجلة من مركز معلومات تغير المناخ للمزارعين

أكد الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن البلاد تواصل الاستفادة من الهدنة المناخية التي بدأت منذ عدة أيام، مشيرًا إلى أن اليوم السبت 23 مايو 2026 يمثل اليوم الرابع على التوالي من تحسن الأجواء وانخفاض درجات الحرارة مقارنة بالموجات الحارة العنيفة التي تعرضت لها مختلف المحافظات خلال الأسبوع الماضي.

وأوضح فهيم أن حالة الطقس الحالية أقرب إلى الأجواء الربيعية المعتدلة التي كانت تسود خلال سنوات سابقة، لافتا إلى أن هذا التحسن المناخي ينعكس بصورة إيجابية على القطاع الزراعي والمحاصيل الصيفية والفاكهة والخضر، خاصة بعد فترات الإجهاد الحراري الحاد التي أثرت على النمو والإنتاجية في بعض الزراعات.

أجواء معتدلة وانخفاض في درجات الحرارة

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الساعات الأولى من الصباح تشهد طقسا معتدلا على أغلب أنحاء الجمهورية، بينما تسود أجواء حارة نسبيًا خلال ساعات النهار على مناطق القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال الصعيد، في حين تستمر درجات الحرارة المرتفعة على محافظات جنوب الصعيد.

وأضاف أن الأجواء الليلية أصبحت أكثر اعتدالا ولطفا مقارنة بالأيام الماضية، وهو ما يسهم في تقليل الضغط الحراري الواقع على النباتات والمحاصيل الزراعية، كما يساعد على تحسين كفاءة العمليات الحيوية داخل النبات.

وأكد فهيم استمرار نشاط الرياح الشمالية على فترات متقطعة، خاصة في مناطق الدلتا والوجه البحري وشمال الصعيد، وهو ما يساعد على تلطيف الأجواء وخفض الإحساس بدرجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب وجود فرص محدودة لسقوط أمطار خفيفة ومتفرقة على بعض المناطق الشمالية.

تحسن حالة المحاصيل بعد الإجهاد الحراري

وأوضح الدكتور محمد فهيم أن هذه الفترة تعد من أفضل الفترات الزراعية لتعويض التأثيرات السلبية الناتجة عن موجات الحرارة الشديدة، مشيرا إلى أن اعتدال الطقس يساعد على استعادة النشاط الفسيولوجي للنباتات وتحسين معدلات النمو الخضري.

وأضاف أن كثيرا من محاصيل الفاكهة والخضر بدأت تستعيد حيويتها تدريجيًا، مع تحسن واضح في معدلات العقد وامتلاء الثمار، خاصة في الزراعات التي تأثرت سلبًا خلال الفترة الماضية بسبب الارتفاعات القياسية في درجات الحرارة.

ورغم التحسن النسبي في الطقس، حذر فهيم من استمرار نشاط بعض الآفات الحشرية التي تنشط خلال الفترات المعتدلة، وعلى رأسها الذبابة البيضاء والجاسيد والتربس ودودة الحشد والتوتا أبسلوتا، مؤكدًا ضرورة تكثيف أعمال الفحص الدوري داخل الحقول وعدم الانتظار حتى ارتفاع معدلات الإصابة.

تحذيرات من تساقط الثمار الصغيرة

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن بعض أشجار الفاكهة، خاصة المانجو والموالح والنخيل، قد تستمر في فقدان جزء من الثمار الصغيرة نتيجة التأثيرات المتراكمة للموجات الحارة السابقة، موضحًا أن هذا الأمر طبيعي في ظل حالة الإجهاد التي تعرضت لها الأشجار.

وشدد على ضرورة عدم التسرع في استخدام منظمات النمو أو تنفيذ أي معاملات عشوائية قبل التشخيص الدقيق للحالة، مع أهمية دعم الأشجار بالعناصر الصغرى والأحماض الأمينية لتحسين قدرة النبات على التعافي واستكمال مراحل النمو بصورة طبيعية.

توصيات عاجلة للمزارعين

وفيما يتعلق بالتوصيات الزراعية، أكد فهيم أهمية الاستمرار في تنفيذ الري خلال ساعات الصباح فقط، مع تجنب الإفراط في كميات المياه رغم انخفاض درجات الحرارة، للحفاظ على التوازن الرطوبي داخل التربة ومنع حدوث اختناق للجذور.

كما أوصى بالعودة التدريجية إلى برامج التسميد المتوازن، مع التركيز على إضافة البوتاسيوم والماغنسيوم والعناصر الصغرى لتحسين كفاءة البناء الضوئي وزيادة قدرة النباتات على مقاومة الإجهاد.

وأضاف أن الفترة الصباحية المبكرة تعد الأنسب لتنفيذ عمليات الرش المختلفة، مع ضرورة تجنب الرش أثناء فترات نشاط الرياح الشديدة، خاصة خلال ساعات الظهيرة وبعد الظهر.

متابعة المحاصيل الصيفية بدقة

وأكد الدكتور محمد فهيم أهمية المتابعة المستمرة للمحاصيل الصيفية مثل الذرة والقطن والأرز وفول الصويا والفول السوداني خلال هذه المرحلة، خاصة مع دخول النباتات في فترة استعادة النمو بعد موجات الحرارة.

كما شدد على أهمية الاهتمام بإضافة الفوسفور في الزراعات الحديثة، لا سيما بالمناطق التي شهدت انخفاضًا في درجات الحرارة الليلية، لما له من دور مهم في تنشيط الجذور وتحسين النمو المبكر للنباتات.

الهدنة المناخية فرصة لتعويض الخسائر

واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الهدنة المناخية الحالية يمثل فرصة مهمة للمزارعين لتعويض جزء من آثار الإجهاد الحراري الذي شهدته البلاد مؤخرًا، موضحًا أن حسن إدارة الري والتسميد والمكافحة والمتابعة الدقيقة للمحاصيل سيكون العامل الأهم في تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الأجواء المعتدلة.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا كاملًا من المزارعين بالتعامل العلمي مع التغيرات المناخية، لضمان الحفاظ على الإنتاج الزراعي وتحسين جودة المحاصيل خلال الموسم الصيفي الحالي.

تم النشر في
مصنف كـ 7 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *