صدمة في التتش.. موسم “الترنح” يطيح بأحلام صفقات المليارات في الأهلي

مع إسدال الستار على واحد من أعقد المواسم الكروية في تاريخ القلعة الحمراء عاشت جماهير النادي الأهلي صدمة مدوية وهو الموسم الذي شهد تناقضًا صارخًا بين حجم الطموحات والصفقات المليارية كما يطلق عليها بين الجماهير أعلاميًا وبين النتائج المخيبة التي انتهت بفقدان 4 منصات تتويج من أصل 5 شارك فيها الفريق.

الميركاتو “التاريخي” لم يشفع وجود النجوم

دخل الأهلي الموسم متسلحًا بقائمة هي الأقوى “ورقيا” منذ سنوات، بعد نجاح لجنة التعاقدات في حسم صفقة القرن بضم أحمد مصطفى “زيزو” في انتقال حر، واستعادة محمود تريزيجيه، والتعاقد مع الثنائي المغربي أشرف بن شرقي ويوسف بلعمري، بجانب الدولي التونسي محمد علي بن رمضان.

ولم تتوقف التدعيمات عند هذا الحد، بل شملت ترميم الدفاع بأسماء مثل أحمد رمضان بيكهام ومحمد شكري وياسين مرعي ومصطفي العش قبل رحيله إلي المصري وصولًا لصفقات يناير التي ضمت 6 لاعبين بينهم كامويش ومروان عثمان إلا أن هذا التكديس لم يمنح الفريق “هيبة” البطل، بل تحول لنقمة فنية تسببت في فقدان الهوية داخل الملعب.

تخبط فني.. 3 مدربين في “موسم النسيان”

البداية كانت برحيل السويسري مارسيل كولر، لتبدأ رحلة التخبط بالتعاقد مع الإسباني خوسيه ريبيرو الذي لم يصمد أكثر من 90 يومًا ليُقال في أغسطس 2025، ثم جاءت مرحلة “المسكنات” بتولي عماد النحاس المهمة مؤقتًا، وصولًا للديربي الفني بقيادة الدنماركي ييس توروب، وهو عدم الاستقرار الذي دفع ثمنه الفريق غاليًا بضياع البطولات الواحدة تلو الأخرى.

نزيف النقاط.. خسارة الدوري بـ”القاضية” أمام بيراميدز

في بطولة الدوري، خاض الأهلي 26 مباراة بين الدور الأول ومجموعة التتويج جمع خلالها 53 نقطة فقط وضعت الفريق في المركز الثالث خلف الزمالك البطل وبيراميدز الوصيف.

الأرقام تتحدث: 

حقق الفريق 15 انتصارًا، وتعادل في 8، وتلقى 3 هزائم (منها هزيمتان “رايح جاي” أمام بيراميدز كانت بمثابة المسمار الأخير في نعش طموحات الدوري).

الدفاع “المستباح”: سجل الهجوم 44 هدفًا، بينما استقبلت شباك الأهلي 24 هدفًا، وهو معدل كارثي (هدف كل مباراة) لا يليق بفريق يطمح لمنصات التتويج.

الإخفاق الأفريقي والمحلي

ولم تكن “الأميرة السمراء” أفضل حالًا، فبعد مشوار متذبذب في دور المجموعات، جاء الخروج المرير من ربع النهائي أمام الترجي التونسي بالخسارة ذهابًا وإيابًا 1-0 ثم 3-2 في القاهرة، وسط غياب جماهيري زاد من أوجاع الفريق.

محليا.. الأهلي ودع كأس مصر

 ودع الفريق كأس مصر في مفاجأة من العيار الثقيل من دور الـ32 أمام المصرية للاتصالات بقرار فني “خاطئ” بخوض اللقاء بالبدلاء، كما ودع بطولة كأس عاصمة مصر من الأدوار الأولى بأداء باهت.

وسط هذه النتائج كان محمود حسن تريزيجيه هو النقطة المضيئة الوحيدة بحصوله على لقب أفضل لاعب في الفريق وتسجيله 11 هدفًا، كما ظلت بطولة السوبر المصري التي فاز بها الأهلي على حساب الزمالك في أبوظبي هي الذكرى الوحيدة السعيدة في موسم للنسيان.

انتهى الموسم بلغة أرقام “صادمة”: 45 مباراة، فوز في 23 فقط نسبة نجاح 50% تقريبًا، وخسارة 8 مباريات.. أرقام تضع إدارة النادي ولجنة التخطيط أمام مسؤولية تاريخية لإعادة تصحيح المسار قبل انطلاق الموسم الجديد.

تم النشر في
مصنف كـ 6 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *