أكد الدكتور هشام الغزالي استاذ علاج الاورام رئيس جمعيه السرطان المصريه، على الدور الفريد الذي تضطلع به الوكالة الدولية لأبحاث السرطان في إعادة تشكيل الأجندة العالمية لمكافحة المرض، عبر الانتقال من التركيز على العلاج فقط إلى تبني نهج شامل يقوم على الوقاية والكشف المبكر والسياسات الصحية المبنية على الأدلة العلمية.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور هشام الغزالي ممثلا لمصر في مجلس الوكاله الدوليه لأبحاث السرطان العلمي في احتفالية الذكرى الستين لتأسيس الوكالة الدولية لأبحاث السرطان مصر خلال الفترة من 19 إلى 21 مايو 2026 بمدينة ليون الفرنسية.
التوجهات المستقبلية للوقاية من السرطان
وجمعت هذه الفعالية العالمية نخبة من قادة العلوم والصحة العامة وصناع السياسات من مختلف دول العالم، لاستعراض ستة عقود من التقدم في أبحاث السرطان، وبحث التوجهات المستقبلية للوقاية منه والسيطرة عليه.
وفى كلمته التي ألقاها الدكتور هشام فى الجلسة الافتتاحية الرسمية للمؤتمر أشار إلى أنه منذ تأسيس الوكالة عام 1965، أصبحت مرجعًا عالميًا موثوقًا في إحصاءات السرطان، وتصنيف المواد المسرطنة، ووضع المعايير الباثولوجية، وتطوير علوم الوقاية.
وشدد على التزام الوكالة القوي بدعم الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، لافتا إلى أن غالبية الحالات الجديدة من السرطان باتت تتركز في هذه الدول، ما يستلزم حلولًا عادلة ومصممة وفقًا لاحتياجاتها الخاصة ومن واقع التجربة المصرية،
واستعرض الدكتور الغزالي أوجه التعاون بين مصر والوكالة الدولية لأبحاث السرطان، بما في ذلك دعم إنشاء السجل القومي للأورام، والمشاركة في المبادرات العالمية للترصد الوبائي وبرامج الكشف المبكر. كما قدّم المبادرة الرئاسية لصحة المرأة كنموذج حي يبرهن على قدرة الدول على تحويل الأدلة العلمية العالمية إلى سياسات وطنية ذات أثر ملموس.
وعلى هامش الاحتفالية، أجرى الدكتور الغزالي لقاءات مع عدد من القيادات الدولية والباحثين وصناع القرار، ما أسهم في تعزيز حضور مصر داخل مجتمع أبحاث السرطان العالمي، وفتح آفاق جديدة للتعاون المستقبلي في مجالات البحث العلمي، والتدريب،وبناء القدرات.
التجربة المصرية كنموذج قابل للتطبيق في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل
ومع احتفال الوكالة الدولية لأبحاث السرطان بمرور 60 عامًا على ريادتها في مجال الوقاية من السرطان، برزت التجربة المصرية كنموذج عملي قابل للتطبيق في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل مؤكده ان الإرادة السياسية، المدعومة بالعلم ونظم صحية قوية، قادرة على إحداث تحول حقيقي في مواجهة السرطان وتحسين حياة الملايين، في مصر وخارجها.