تراجع أسعار الذهب في مصر رغم صعود الدولار.. وعيار 21 يسجل 6810 جنيهات

شهدت أسعار الذهب في مصر انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث تراجعت بنحو 10 جنيهات للجرام، رغم استمرار ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه داخل البنوك المحلية. وجاء هذا التراجع وسط حالة من التذبذب التي تشهدها أسواق المعادن النفيسة عالميًا ومحليًا، بالتزامن مع تغيرات في مستويات الطلب داخل السوق المصرية.

وأفادت بيانات السوق بأن سعر الدولار واصل الارتفاع بنحو 30 قرشًا ليسجل مستويات جديدة، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لدعم أسعار الذهب محليًا، في ظل الضغوط العالمية وتراجع الإقبال الاستهلاكي.

أسعار الذهب اليوم في مصر

سجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 6810 جنيهات، وهو ما يعكس تراجعًا عن مستويات سابقة خلال الأيام الماضية. كما جاءت باقي الأعيرة على النحو التالي:

عيار 24 سجل نحو 7783 جنيهًا للجرام، بينما سجل عيار 18 نحو 5837 جنيهًا، وعيار 14 بلغ حوالي 4540 جنيهًا. أما الجنيه الذهب فقد سجل مستوى 54480 جنيهًا.

ويعكس هذا التراجع حالة من الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء داخل محال الصاغة، حيث تراجعت معدلات الإقبال على الشراء سواء للمشغولات الذهبية أو السبائك، وسط ترقب من المستهلكين لأي تغيرات جديدة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

تأثير الأسواق العالمية على حركة الذهب

جاء الانخفاض المحلي في أسعار الذهب مدفوعًا بشكل أساسي بتراجع سعر الأوقية عالميًا إلى مستويات 4470 دولارًا، وهو ما ضغط على السوق المصرية رغم صعود الدولار محليًا. وتعتمد تسعير الذهب في مصر على عاملين رئيسيين هما السعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار، إلا أن تأثير التراجع العالمي كان أكثر وضوحًا خلال تعاملات اليوم.

كما تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب لقرارات السياسة النقدية الأمريكية المقبلة، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة، وهو ما ينعكس مباشرة على حركة الذهب عالميًا باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.

ضعف الطلب المحلي قبل موسم عيد الأضحى

على الصعيد المحلي، تعاني سوق الذهب من حالة تباطؤ واضحة في الطلب، مع انخفاض ملحوظ في عمليات الشراء نتيجة تغير أولويات المستهلكين قبل موسم عيد الأضحى. ويميل العديد من المواطنين إلى توجيه الإنفاق نحو الاحتياجات الأساسية والسلع الغذائية بدلًا من شراء الذهب.

وتشير المؤشرات إلى أن محال الصاغة تشهد حركة محدودة خلال هذه الفترة، سواء في شراء المشغولات أو الاستثمار في السبائك، مع حالة من الترقب لأسعار الفترة المقبلة.

توقعات مستقبلية لحركة الأسعار

من المتوقع استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباط السوق المحلية بالتغيرات العالمية وتحركات الدولار. وقد يؤدي استمرار تراجع الأوقية عالميًا إلى مزيد من الانخفاضات داخل السوق المصرية، بينما يظل ارتفاع الدولار عاملًا داعمًا يحد من حدة الهبوط.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السوق في حالة ترقب حتى اتضاح اتجاهات السياسة النقدية العالمية وتغيرات الطلب المحلي بعد انتهاء موسم الأعياد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *