شهدت أسعار الذهب في مصر، انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات مساء اليوم الثلاثاء، وسط حالة من التذبذب التي تسيطر على الأسواق المحلية والعالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار الأوقية عالميًا واستمرار الضغوط الاقتصادية على المعدن الأصفر.
وفقد الذهب جزءًا من مكاسبه الأخيرة، بعدما تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ليسجل نحو 6810 جنيهات، وسط ترقب المستثمرين والمتعاملين لتحركات الأسعار خلال الأيام المقبلة.
أسعار أعيرة الذهب اليوم
سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7783 جنيهًا، بينما بلغ سعر الذهب عيار 18 حوالي 5837 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند مستويات 54600 جنيه للبيع و54200 جنيه للشراء.
كما شهدت مختلف الأعيرة انخفاضًا جماعيًا داخل سوق الصاغة، بالتزامن مع تراجع أسعار الذهب عالميًا، حيث هبطت الأوقية إلى مستويات قرب 4471 دولارًا، ما انعكس بصورة مباشرة على الأسعار المحلية.
تراجع الأوقية العالمية يضغط على السوق
جاء انخفاض الذهب مدفوعًا بتراجع أسعار الأوقية في البورصات العالمية، نتيجة استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
كما ساهمت التوقعات المتعلقة باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في زيادة الضغوط على المعدن النفيس، خاصة مع ارتفاع احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
حالة ترقب في سوق الصاغة
تسود حالة من الترقب داخل سوق الذهب المصري، في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية وتحركات أسعار الدولار، حيث يراقب المتعاملون أي تطورات جديدة قد تؤثر على حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.
ويرى متابعون للأسواق أن استمرار تذبذب أسعار الذهب عالميًا سيؤدي إلى تحركات سريعة داخل السوق المحلية، خاصة مع ارتباط الأسعار المحلية بتحركات الأوقية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
تشير التوقعات إلى احتمالية استمرار التقلبات في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسواق تحت تأثير التطورات الجيوسياسية العالمية، وقرارات السياسة النقدية الأمريكية، إضافة إلى تحركات أسعار النفط والطاقة.
ورغم التراجعات الحالية، لا تزال بعض التوقعات ترجح عودة الذهب للارتفاع على المدى المتوسط، مدعومًا بالمخاوف الاقتصادية العالمية وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، خاصة في حال تراجع الدولار أو اتجاه البنوك المركزية لتخفيف السياسة النقدية.