الثلاثاء 19/مايو/2026 – 07:45 م
أودعت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، حيثيات حكمها بمعاقبة متهمين بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، وتغريم كل منهما 200 ألف جنيه، بعد إدانتهما بإحراز جوهر الحشيش المخدر وحيازة سلاح أبيض دون مسوغ قانوني بدائرة قسم شرطة البساتين، مع مصادرة المضبوطات وإلزامهما بالمصاريف الجنائية.
المشدد 10 سنوات لمتهمين في حيازة حشيش وسلاح أبيض
وقالت المحكمة إن الواقعة استقرت في يقينها واطمأن إليها وجدانها وفق ما جاء بأوراق الدعوى والتحقيقات، بعدما وردت معلومات إلى النقيب أحمد مجدي بدوي، معاون مباحث قسم شرطة البساتين، تفيد بإحراز المتهمين مواد مخدرة بدائرة القسم، وأكدت التحريات صحة تلك المعلومات.
وأضافت الحيثيات أن ضابط الواقعة انتقل إلى مكان تواجد المتهمين، وتمكن من رصدهما، حيث تبين أن أحدهما كان يحمل سلاحًا أبيض «مطواة»، فيما حاول الآخر التخلص من حقيبة كانت بحوزته فور مشاهدة القوة الأمنية.
وأوضحت المحكمة أن القوة نجحت في ضبط المتهمين، وبتفتيش الحقيبة المضبوطة عثر بداخلها على 6 قطع من جوهر الحشيش المخدر، كما أقر المتهمان بحيازتهما للمضبوطات في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
وأكد تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي أن المضبوطات ثبت أنها لجوهر الحشيش المخدر المدرج بالجدول الأول من قانون المخدرات، وبلغ وزنها الصافي 548 جرامًا.
وتناولت المحكمة دفوع الدفاع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس، مؤكدة أن التلبس حالة عينية تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، وأن القانون أجاز القبض والتفتيش حال مشاهدة مظاهر خارجية تنبئ بوقوع الجريمة.
وأضافت المحكمة في حيثياتها أن يكفى للقول بقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة، مشيرة إلى أن محاولة أحد المتهمين التخلص من الحقيبة، إلى جانب إحراز الآخر لسلاح أبيض، شكّل حالة تلبس مكتملة الأركان تجيز قانونًا القبض والتفتيش.
ورفضت المحكمة الدفع بانفراد ضابط الواقعة بالشهادة، مؤكدة أن انفراده بأقواله لا ينال من سلامتها أو حجيتها، طالما اطمأنت المحكمة إلى صدق روايته وتوافقها مع الأدلة الفنية المتمثلة في تقرير المعمل الكيماوي.
كما رفضت المحكمة ما أثاره الدفاع بشأن كيدية الاتهام وتلفيقه، معتبرة أن ذلك لا يعدو كونه محاولة للتشكيك في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة ووجدت لها أصلًا ثابتًا بالأوراق.
وعن إنكار المتهمين، قالت المحكمة إن إنكارهما جاء بقصد درء الاتهام عن نفسيهما والتشكيك في الأدلة للإفلات من قبضة العدالة، مؤكدة أنها لا تعول على هذا الإنكار في ظل ما استقر لديها من أدلة قولية وفنية.
وأشارت المحكمة إلى أنها لم تطمئن إلى توافر قصد الاتجار، لعدم ضبط أدوات تستخدم في التعبئة أو الوزن، وعدم ثبوت ممارسة المتهمين نشاط البيع أو الشراء، كما لم يثبت لديها قصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
وأضافت الحيثيات أن القصد المتيقن في حق المتهمين هو الإحراز المجرد عن القصود، باعتبار أن ظروف الدعوى وملابساتها لا تشير إلى توافر نية الاتجار أو التعاطي.
وانتهت المحكمة إلى ثبوت ارتكاب المتهمين لجريمتي إحراز جوهر الحشيش المخدر وحيازة سلاح أبيض دون مسوغ قانوني، وقضت بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، وتغريم كل منهما 200 ألف جنيه، مع مصادرة المضبوطات وإلزامهما بالمصاريف الجنائية.