كواليس صادمة في خلاف غرفة الملابس بين سلوت وصلاح

سلّط تقرير صحفي الضوء على حالة من التوتر داخل غرفة ملابس نادي ليفربول، في ظل الانتقادات العلنية التي وجهها النجم المصري محمد صلاح لأسلوب لعب الفريق تحت قيادة المدرب الهولندي آرني سلوت خلال الموسم الحالي.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة ذا أثليتك، فإن تصريحات صلاح الأخيرة عبر حساباته الرسمية لم تكن مجرد تقييم فني عابر، بل حملت رسائل واضحة تعكس عدم رضاه عن هوية الفريق هذا الموسم، بعدما أكد رغبته في عودة ليفربول إلى أسلوبه الهجومي القوي الذي اشتهر به خلال السنوات الماضية.

وقال صلاح في رسالته: “أريد أن يعود ليفربول إلى فريق الهجوم القوي الذي يخشاه الجميع، وإلى فريق ينافس على البطولات، فهذه هي كرة القدم التي أعرف كيف ألعبها”، مشددًا على أن هذه الهوية “لا يجب أن تكون محل تفاوض”.

وأشار التقرير إلى أن كثيرين داخل النادي اعتبروا تصريحات قائد منتخب مصر بمثابة انتقاد مباشر للمدرب آرني سلوت، خاصة بعدما أكد اللاعب أن ليفربول فقد هويته وأصبح فريقًا عاديًا مقارنة بما كان عليه سابقًا.

وأضاف أن الأزمة لم تتوقف عند تصريحات صلاح فقط، بل امتدت إلى تفاعل عدد من لاعبي الفريق مع رسالته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قام تسعة لاعبين من ليفربول بالإعجاب بالمنشور، بينهم خمسة شاركوا في خسارة الفريق الأخيرة أمام أستون فيلا بنتيجة أربعة مقابل اثنين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على وجود حالة من التذمر داخل غرفة الملابس.

وأكدت الصحيفة أن أجواء “التمرد الصامت” أصبحت تحيط بالنادي، خصوصًا مع تراجع النتائج ودخول الفريق في صراع معقد من أجل ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

كما لفت التقرير إلى أن العلاقة بين صلاح وسلوت شهدت توترًا واضحًا منذ عدة أشهر، وتحديدًا بعد تصريحات اللاعب في ديسمبر الماضي عقب التعادل مع ليدز يونايتد، عندما قال إنه “أُلقي به تحت الحافلة” وإن هناك من لا يريد استمراره داخل النادي.

وفي مارس الماضي، أعلن صلاح قراره بفسخ عقده مع ليفربول قبل نهاية مدته، قبل أن يتحدث لاحقًا في عدة مقابلات عن مخاوفه تجاه الثقافة الحالية داخل النادي وطريقة إدارة الأمور في الفريق.

وأوضح التقرير أن سلوت حاول التقليل من حدة الأزمة، مؤكدًا ثقته في الاستمرار مدربًا للفريق الموسم المقبل، مع اعتقاده بأن مشاكل الفريق يمكن حلها من خلال تدعيم بعض المراكز وتفادي الإصابات، إلا أن الصحيفة تساءلت عن مدى قوة سيطرة المدرب على غرفة الملابس في ظل حرية صلاح الكبيرة في التعبير عن غضبه ودعم عدد من اللاعبين له بشكل علني.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن بعض المسؤولين داخل النادي قد يرون أن رحيل صلاح، باعتباره أحد أبرز أصحاب النفوذ داخل الفريق، قد يكون جزءًا من الحل لإعادة الاستقرار.

خلاف صلاح وكلوب يتكرر من جديد

وعادت الصحيفة للحديث عن العلاقة القديمة بين صلاح والمدرب السابق يورجن كلوب، مؤكدة أن النجم المصري لم يكن قريبًا من المدرب الألماني بالشكل الذي اعتقده البعض، رغم النجاحات التاريخية التي حققها الثنائي معًا.

كما استُذكرت أزمة صلاح وكلوب الشهيرة خلال مباراة وست هام يونايتد عام 2024، عندما دخل اللاعب في مشادة علنية مع مدربه على خط التماس، في لقطة أثارت جدلًا واسعًا آنذاك.

وأكد التقرير أن صلاح يرى نفسه أحد الأسباب الرئيسية في المكانة التي وصل إليها ليفربول خلال السنوات الماضية، وهو ما يفسر صراحته الدائمة وانتقاداته القوية في الفترات الصعبة.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن مستقبل ليفربول يبدو غامضًا في الوقت الحالي، في ظل احتمالية رحيل صلاح، واستمرار الشكوك حول المشروع الفني لسلوت، إلى جانب الضغوط المتزايدة على الإدارة الرياضية، مع تصاعد حالة الانقسام داخل النادي.

تم النشر في
مصنف كـ 6 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *