شهدت منظومة الحماية الاجتماعية في مصر توسعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، في إطار توجه الدولة نحو دعم الفئات الأولى بالرعاية وتوفير حياة كريمة للأسر الأكثر احتياجا، وتتبنى وزارة التضامن الاجتماعي مجموعة واسعة من البرامج والسياسات التي تستهدف تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي.
وأكدت الوزارة أنه خلال العقد الأخير، ارتفعت مخصصات الدعم النقدي بشكل غير مسبوق، حيث زادت التمويلات الموجهة لبرامج الحماية الاجتماعية بنسبة كبيرة مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات، وهو ما ساهم في توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم المختلفة، وعلى رأسها برنامجا “تكافل” و”كرامة”، اللذان أصبحا من أبرز أدوات الدولة لدعم الأسر الفقيرة وكبار السن وذوي الإعاقة والفئات الأكثر هشاشة.
ويستهدف برنامج “تكافل” الأسر التي تعاني من الفقر ولديها أطفال في مراحل التعليم المختلفة، خاصة الأسر التي تعولها النساء مثل الأرامل والمطلقات والمهجورات وزوجات النزلاء، بينما يركز برنامج “كرامة” على تقديم الدعم لكبار السن وذوي الإعاقة والأيتام وغير القادرين على العمل، وأسهم التوسع في هذه البرامج في زيادة أعداد المستفيدين بشكل تدريجي، بما يعكس توجه الدولة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة للفئات الأقل دخلا.
وقال الدكتور أحمد عبد الرحمن رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية، إن الوزارة اعتمدت على ربط الدعم النقدي بالاستثمار في رأس المال البشري، من خلال إلزام الأسر المستفيدة بمتابعة تعليم الأبناء والالتزام بالرعاية الصحية الأساسية، بما يشمل التطعيمات الدورية ورعاية الأم والطفل وخدمات تنظيم الأسرة، وأسهمت هذه الإجراءات في رفع نسب الالتزام بالتعليم والرعاية الصحية بين الأسر المستفيدة، بما يعزز فرص تحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل.
وأكد أن الوزارة مستمرة على العمل في تطوير برامج الحماية الاجتماعية ورفع كفاءة الاستهداف، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، إلى جانب التوسع في المساعدات النقدية والعينية لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف المعيشة.