أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد مع استمرار ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم، حيث فقد المعدن الثمين أكثر من 103 دولارات خلال تعاملات الجمعة، ليواصل خسائره للجلسة الثانية على التوالي. يأتي ذلك وسط ترقب الأسواق لنتائج القمة الأميركية الصينية، واستعداد المستثمرين لمواقف تقدم في الملفين الإيراني والاقتصادي.
توقعات وأحدث مستجدات سوق الذهب
تشهد أسعار الذهب تذبذبًا ملحوظًا مع ارتفاع مؤشر الدولار، الذي سجل زيادة بنسبة 0.32% ليصل إلى 99.13 نقطة، مما يقلل من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن. وفي الوقت ذاته، شهدت أسعار عقود الذهب الآجلة لشهر يونيو 2026 انخفاضًا نسبته 2.21%، أي ما يعادل 103.50 دولار، ليسجل سعر 4574.60 دولار للأوقية، فيما تراجعت الأسعار الفورية بقيمة مماثلة، قرب 4574.69 دولار للأوقية، وفق منصات مراقبة الأسواق.
الأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الذهب
تؤثر الأحداث السياسية الجارية، خاصة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، على أسعار الذهب، حيث تراجعت منذ بداية الصراع في 28 فبراير حوالي 13%، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة خام برنت الذي تجاوز سعره 106 دولارات للبرميل، مما يعكس مخاوف من استمرار تضخم أسعار السلع. كما يساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، التي وصلت إلى أعلى مستوى منذ عام تقريباً، في زيادة تكلفة الاحتفاظ بالذهب، مما يدفع المستثمرين إلى توخي الحذر.
مستقبل سوق الذهب والتوقعات
بينما يُنظر إلى الذهب كأداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة والدولار يُعدان عائقًا أمام انتعاشه، خاصة مع توقعات بنك “إيه إن زد” بخفض سعر الذهب في نهاية العام بحوالي 200 دولار، بسبب التضخم وارتفاع العوائد. وعلى الرغم من التحديات، يظل الذهب خيارًا مهمًا للمستثمرين الذين يسعون للحماية من التغيرات السياسية والاقتصادية العالمية.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.