أكد نادر نبيل، المدير التنفيذي لمشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل مع مصر GIZ، أن الدولة المصرية تشهد طفرة حقيقية في تطوير منظومة التعليم الفني، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بربط التعليم بسوق العمل المحلي والدولي، وتأهيل الطلاب والخريجين بالمهارات الحديثة المطلوبة في مختلف القطاعات.
جاء ذلك خلال الاحتفالية الكبرى التي نظمها صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء نائبًا عن الرئيس عبد الفتاح السيسي وتحت رعايته، في إطار جهود الدولة لتأهيل الشباب بمهارات التكنولوجيا والعمل الحر، وتسليم 2000 رخصة دولية معتمدة للطلاب والخريجين في مجالات التكنولوجيا واللغات الأجنبية والعمل الحر، إلى جانب تكريم أفضل 10 أكاديميات على مستوى الجمهورية.
وأوضح نادر نبيل أن مشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل مع مصر يعمل على عدة محاور رئيسية تستهدف تطوير منظومة التعليم الفني بشكل متكامل، مشيرًا إلى أن الطالب بات قادرًا على التخرج من التعليم الفني بعد 3 سنوات وهو مؤهل بصورة كاملة للالتحاق بسوق العمل، سواء داخل مصر أو خارجها، وذلك من خلال التعاون المستمر مع شركاء التنمية والتعاون الدولي.
وأضاف أن المشروع يركز على تطوير المناهج الدراسية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل الحديثة، إلى جانب التوسع في برامج التدريب العملي والتعليم المزدوج، بما يسهم في إعداد كوادر فنية تمتلك المهارات التطبيقية والتكنولوجية المطلوبة.
وأشار إلى أن جهود تطوير التعليم الفني تشمل أيضًا تطوير المدارس الفنية من خلال 3 مشروعات رئيسية تستهدف تحديث البنية التعليمية ورفع كفاءة التدريب داخل المدارس، لافتًا إلى أن التعاون الألماني يعد أحد أهم الشركاء في هذا الملف، حيث يركز على تنفيذ مباحثات وتعاونات رفيعة المستوى لنقل تجربة التعليم الفني الألماني إلى مصر والاستفادة من الخبرات الدولية في إعداد العمالة الفنية المؤهلة.
وأكد أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التعليم الفني باعتباره أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية ودعم الصناعة، من خلال تخريج أجيال قادرة على المنافسة في سوق العمل وفق أحدث المعايير الدولية.