حسم «الكلاسيكو».. «عبقرية» هانزى فليك تقود برشلونة للتتويج بالثنائية المحلية

ضمن فريق برشلونة تتويجه بلقب الدورى الإسبانى رسميًا للمرة ٢٩ فى تاريخه، بعد فوزه على غريمه التقليدى ريال مدريد، أمس، بثنائية دون رد، بتوقيع نجميه ماركوس راشفورد وفيران توريس، فى المباراة التى أقيمت على ملعب «كامب نو»، ليحقق بذلك الثنائية المحلية بعد تتويجه بلقب كأس السوبر الإسبانى فى ١١ يناير الماضى، بعد فوزه بنتيجة ٣-٢ على حساب نفس الفريق، فى المواجهة التى أقيمت على ملعب الإنماء بالمملكة العربية السعودية.

وجاء الفوز على ريال مدريد فى سياق استعادة برشلونة هيبته بعد خسارته فى الدور الأول أمام «الملكى» بنتيجة ١-٢، فى المباراة التى أقيمت على ملعب «سانتياجو برنابيو» فى ٢٦ أكتوبر الماضى، حيث نجح الفريق «الكتالونى»، بقيادة مدربه هانزى فليك، فى تحويل الهزيمة السابقة إلى انتصار تاريخى، ليبتعد تمامًا بصدارة «الليجا»، معززًا موقعه فى سباق اللقب منذ بداية الدور الثانى هذا الموسم.

ونجح برشلونة خلال الموسم الحالى فى الوصول إلى ٩١ نقطة، بعد خوضه ٣٥ مباراة، حقق خلالها ٣٠ فوزًا، مع تعادل وحيد، و٤ هزائم، مسجلًا ٩١ هدفًا، فيما استقبلت شباكه ٣١ هدفًا. 

وحافظ «الكتالونى» على تفوقه بفارق ١٤ نقطة عن ريال مدريد، الذى حل ثانيًا فى جدول ترتيب «الليجا» برصيد ٧٧ نقطة، بعد ٢٤ فوزًا، و٥ تعادلات، و٦ هزائم، فيما سجل لاعبوه ٧٠ هدفًا واستقبلت شباكه ٣٣ هدفًا.

وعلى مستوى اللاعبين، تقاسم الثنائى لامين يامال وفيران توريس صدارة هدافى الفريق فى «الليجا»، برصيد ١٦ هدفًا لكل منهما، وجاء البولندى روبرت ليفاندوفسكى ثالثًا برصيد ١٣ هدفًا، ومن بعده البرازيلى رافينيا بـ١١ هدفًا. 

ولم يؤثر غياب لامين يامال، وهو أبرز نجوم الفريق، عن مباراة الكلاسيكو، للإصابة، على قدرة الفريق الكتالونى على تحقيق الفوز.

وافتتح برشلونة الموسم المحلى بتحقيق كأس السوبر الإسبانى يوم ١١ يناير ٢٠٢٦ على حساب ريال مدريد، بنتيجة ٣-٢، قبل أن يتابع الأداء القوى فى الدورى الإسبانى، بعد أن تمكن من فرض أسلوبه التكتيكى، بقيادة مدربه هانزى فليك، الذى دمج بين الخبرة والهجمات المنظمة والضغط الدفاعى المتوازن، معتمدًا على التوزيع المرن للمهام بين اللاعبين.

وعلى الصعيد الأوروبى، ودّع برشلونة دورى أبطال أوروبا من الدور ربع النهائى بعد الخسارة أمام أتلتيكو مدريد، بنتيجة ٢-٣، فى مجموع المباراتين، كما ودّع كأس ملك إسبانيا من الدور نصف النهائى أمام نفس الفريق، بعد الخسارة ذهابًا ٠-٤ والفوز إيابًا ٣-٠، ليخسر بمجموع المباراتين ٣-٤، فيما توج ريال سوسيداد بلقب الكأس بعد الفوز على أتلتيكو بركلات الترجيح بنتيجة ٤-٣، عقب التعادل ٢-٢ فى الوقتين الأصلى والإضافى للمباراة.

وبرزت قيادة هانزى فليك كعنصر رئيسى فى نجاح برشلونة هذا الموسم، إذ نجح المدرب الألمانى فى إدارة المباريات بكفاءة عالية، وتحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم، واستثمار جميع عناصر الفريق بشكل مثالى والتغلب على الغيابات.

ورغم غياب أحد أبرز لاعبيه فى وقت حرج من الموسم، وهو رافينيا، الذى تعرض لإصابة قوية فى أوتار الركبة غاب على إثرها قرابة ٥ أسابيع فى الفترة من أواخر مارس وحتى مطلع مايو الجارى، إلا أن «فليك» نجح فى التغلب على الأمر، وإيجاد البديل المناسب، ما رجح كفة فريقه فى التتويج بلقب «الليجا» فى نهاية السباق.

وأسهمت هذه الإدارة المهنية والمرونة التكتيكية للمدرب الألمانى «المُحنّك» فى الحفاظ على معدل الفوز العالى، واستعادة الفريق للهيبة أمام المنافسين الكبار مثل ريال مدريد، ليتوج فى النهاية بالثنائية المحلية.

ويتبقى لبرشلونة ثلاث مباريات فى الدورى الإسبانى هذا الموسم، أمام ألافيس، وريال بيتيس، وفالنسيا، فى أيام ١٣ و١٧ و٢٤ مايو على التوالى، ويستهدف الفريق خلالها تحقيق الفوز للوصول إلى ١٠٠ نقطة فى الدورى، ليعادل الرقم القياسى لأكبر عدد من النقاط فى تاريخ المسابقة، والذى تحقق من قبل مرتين فقط، الأولى كانت لريال مدريد تحت القيادة الفنية للبرتغالى جوزيه مورينيو موسم ٢٠١١/٢٠١٢، والثانية حققها «البارسا» فى موسم ٢٠١٢/٢٠١٣ تحت قيادة الراحل تيتو فلانوفا.

كما يستهدف الفريق أيضًا حال فوزه بالمباريات الثلاث الوصول إلى ٣٣ انتصارًا وتحطيم الرقم القياسى لأكبر عدد من الانتصارات فى موسم واحد، والبالغ ٣٢ فوزًا، والمسجل أيضًا باسم الثنائى «مورينيو» و«فلانوفا».

وأخيرًا، حال فوز برشلونة على ريال بيتيس فى الجولة ٣٧، بعد المقبلة، سيكون أول فريق فى تاريخ الدورى الإسبانى يفوز بجميع مبارياته على أرضه فى موسم من ٣٨ مباراة.

 

تم النشر في
مصنف كـ 6 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *