شهدت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الاثنين 11 مايو 2026 حالة من التراجع المحدود، وسط استمرار التذبذب داخل الأسواق المحلية والعالمية، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وجاء هذا التراجع في ظل استمرار الضغوط الواقعة على المعدن الأصفر عالميًا نتيجة قوة الدولار الأمريكي، إلى جانب توقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على حركة الذهب عالميًا ومحليًا.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تراجعًا بنحو 15 جنيهًا ليسجل قرابة 6990 جنيهًا للجرام، بينما استقرت حركة البيع والشراء نسبيًا داخل محال الصاغة، وسط حالة من الحذر والترقب بين المواطنين والمستثمرين.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سعر الذهب عيار 24: 7988 جنيهًا
سعر الذهب عيار 21: 6990 جنيهًا
سعر الذهب عيار 18: 5999 جنيهًا
سعر الجنيه الذهب: 55920 جنيهًا
سعر الأوقية عالميًا: 4660 دولارًا
اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي
وشهدت السوق المحلية اتساعًا ملحوظًا في الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب، لتصل إلى نحو 60 جنيهًا للجرام، في ظل استمرار اتجاه عدد من المواطنين نحو شراء الذهب باعتباره وسيلة آمنة للتحوط وحفظ القيمة، خاصة مع استمرار التوترات الاقتصادية والسياسية العالمية.
ويرى متعاملون في سوق الصاغة أن حالة الترقب الحالية تدفع كثيرًا من المستثمرين للاحتفاظ بالذهب، رغم تراجع الأسعار نسبيًا، خوفًا من أي تقلبات مفاجئة في الأسواق العالمية أو ارتفاعات جديدة في أسعار الطاقة والتضخم.
كما ساهم استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في الحد من الانخفاضات الكبيرة داخل السوق المحلية، حيث لم تتراجع الأسعار بنفس وتيرة الهبوط العالمي للأوقية، وهو ما حافظ على مستويات مرتفعة نسبيًا للذهب داخل مصر.
وفي المقابل، واصل الذهب تحقيق مكاسب داخل السوق الأمريكي، حيث ارتفعت تعاقدات الذهب الآجلة والفورية خلال التعاملات الأخيرة، مدعومة باستمرار الطلب الاستثماري على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات التوترات الاقتصادية.
التضخم الأمريكي يحسم اتجاه الذهب
وتترقب الأسواق العالمية صدور بيانات التضخم الأمريكية خلال الأيام المقبلة، باعتبارها المؤشر الأهم لتحديد مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب عالميًا.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى تراجع جاذبية الذهب، نظرًا لكونه أصلًا لا يحقق عائدًا مباشرًا، بينما يستفيد الدولار الأمريكي من تلك السياسات النقدية، مما يفرض مزيدًا من الضغوط على المعدن الأصفر.
ورغم حالة التراجع الحالية، لا يزال الذهب يحافظ على مكانته كأحد أبرز أدوات التحوط عالميًا، خاصة مع استمرار ارتفاع الطلب الاستثماري في بعض الأسواق الكبرى، وعلى رأسها الصين، التي شهدت زيادة ملحوظة في شراء السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الأول من عام 2026.
مجلس الذهب: أمريكا تستخدم الذهب في فنزويلا كورقة ضغط سياسية
الذهب يواصل الصعود.. مكاسب في الآجل والفوري بالسوق الأمريكي
ارتفاع تعاقدات الذهب الآجل والفوري بالسوق الأمريكي