عاجل: اكتشاف أثري مذهل في السعودية يكشف أسراراً عمرها 10,000 عام عن الذهب والحبوب

اكتشف سر التاريخ العميق في المملكة العربية السعودية من خلال مجموعة من الصخور المنقوشة التي تُعَد أحجارها شاهدة على حضارات قديمة كانت تستغل مواردها بشكل متقن، حيث تظهر أدلة حية على استخراج الذهب وطحن الحبوب منذ أكثر من 8000 سنة قبل الميلاد. هذه الآثار تعكس غنى التراث الوطني وتشهد على تطور المجتمعات القديمة في المنطقة، وتقدم نظرة فريدة على أساليب حياتهم وعاداتهم في تلك العصور المبكرة.

الأجران: أدلة أثرية على حضارات ما قبل التاريخ في السعودية

تعتبر الأحجار المنقوشة المعروفة باسم “الأجران” من أهم الآثار التي توثق حياة الإنسان القديم في شبه الجزيرة العربية، وهي أدوات كانت تستخدم بشكل رئيسي لاستخراج الذهب من الرواسب، فضلاً عن طحن الحبوب مثل الذرة والقمح لإعداد غذائه، مما يدل على مستوى متقدم من الابتكار والاستفادة من الموارد الطبيعية. ويُؤكد الباحث والآثاري سعد بن محمد القحطاني أن عمر هذه الأجران يتجاوز 8000 عام قبل الميلاد، وأنها تتنوع من حيث الحجم والشكل وفقًا للوظيفة التي أُعدت من أجلها، وكانت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية لتلك الحضارات القديمة.

خصائص الأجران والأحجام المختلفة

تُصنع الأجران غالبًا من أحجار كبيرة أو متوسطة الحجم، وتتميز بشكلها المستدير، مع وجود حفر متنوعة الأشكال مثل الدائرية، المربعة، والبيضاوية، حيث كانت تُنقَر على سطحها أو جوانبها، وتُستخدم في سحق وغسل الحصى للحصول على الذهب، أو طحن الحبوب باستخدام أدوات أخرى، وهو دليل على تطور أدوات الإنسان القديم واستثماره للبيئة المحيطة به.

استخدامات الأجران وطريقة العمل القديمة

فضلاً عن استخراج الذهب، كانت الأجران أداة مهمة لطحن الحبوب، حيث يُستخدم في ذلك أداة تعرف بالرحى، وتتكون من جزأين، الجزء السفلي وهو الجرن، والجزء العلوي المسمى المجرش، وكانت تُحرك اليد أو بواسطة حيوانات لتسهيل عملية الطحن، ويُطلق على الرحى أسماء متعددة تبعًا لحجمها والاستخدام المخصص لها، مثل الجاروشة والملتة والمجرشة.

تُعد الأجران جزءًا من التراث الثقافي الذي يربط بين الماضي والحاضر، وتُدرج حالياً ضمن المواقع الأثرية التي وثقها مشروع المسح الأثري الشامل للمملكة، وتُسجل على منصة “أثر” الرقمية، لتعزيز الوعي والاهتمام بتاريخ المنطقة وإرثها الحضاري.

قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.

تم النشر في
مصنف كـ 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *