أكد أحمد علي المدير التنفيذي للبرامج بمؤسسة مؤسسة مصر الخير، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن ملف الجودة داخل المؤسسة ينقسم إلى مرحلتين أساسيتين، الأولى ما قبل الذبح، والثانية ما بعد الذبح، موضحًا أن المؤسسة تتعامل مع كل مرحلة بمنتهى الدقة لضمان وصول لحوم أضاحي ذات جودة عالية للمستحقين والمتبرعين على حد سواء.
مرحلة ما قبل الذبح تعتمد بشكل كامل على الإشراف البيطري والزراعي داخل مزارع المؤسسة
وأوضح أن مرحلة ما قبل الذبح تعتمد بشكل كامل على الإشراف البيطري والزراعي داخل مزارع المؤسسة، بداية من اختيار رؤوس الماشية وحتى نوعية الأعلاف والرعاية اليومية للحيوان.
الهدف النهائي هو تقديم لحوم تليق بأسر المستحقين
وأضاف أن الوصول إلى “طعم اللحمة البلدي” المعروف يحتاج إلى خطوات وتجهيزات دقيقة تمر بمراحل طويلة من المتابعة والإشراف الفني والزراعي، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو تقديم لحوم تليق بأسر المستحقين، وفي الوقت نفسه تمنح المتبرع الثقة والفخر عند توزيع أنصبة الأضحية على المحيطين به.
كل خدمة داخل المؤسسة لها ما يسمى بـ”دليل السياسات والإجراءات”
وأشار إلى أن الجزء الثاني من منظومة الجودة يتعلق بعمليات الذبح والتجهيز والتعبئة، لافتًا إلى أن كل خدمة داخل المؤسسة لها ما يسمى بـ”دليل السياسات والإجراءات”، والذي يتضمن تفاصيل ومعايير الجودة المطلوبة في كل مرحلة من مراحل المشروع. وأكد أن المؤسسة تراجع كل خطوة بداية من اختيار المجزر المناسب وحتى عمليات التغليف والنقل، بحيث يتم العمل فقط داخل مجازر حكومية معتمدة تخضع لإشراف بيطري ورقابة رسمية كاملة.
المؤسسة تضع معايير دقيقة لكل التفاصيل داخل المجازر ومصانع التجهيز
وأضاف أن المؤسسة تضع معايير دقيقة لكل التفاصيل داخل المجازر ومصانع التجهيز، بداية من الأرضيات المجهزة لمنع نمو البكتيريا، مرورًا بطاولات التقطيع والتصفية، وصولًا إلى أنفاق التجميد والثلاجات ونوعية الأكياس المستخدمة في التعبئة، موضحًا أن كل عنصر يخضع لاعتماد ورقابة من جهات متخصصة قبل استخدامه.
وكشف أن المؤسسة تعمل من خلال أكثر من 120 مصدرًا ما بين مجازر وجهات معتمدة، إضافة إلى شبكة تضم أكثر من 1500 جمعية أهلية في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن فرق العمل تصل إلى ما لا يقل عن 35 أو 40% من قرى مصر خلال أيام توزيع اللحوم الأربعة الخاصة بعيد الأضحى.
وأوضح أن المجازر الحكومية التي تتعامل معها المؤسسة تخضع لإشراف بيطري مستمر، ولا يتم ختم اللحوم أو اعتمادها إلا بعد التأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي، مشددًا على أن الجانب الصحي والبيطري يمثل أولوية قصوى داخل المؤسسة.
معايير اختيار الأضاحي
وفيما يتعلق بمعايير اختيار الأضاحي، أكد أحمد علي أن المؤسسة تعتمد على مواصفات شرعية وفنية محددة، موضحًا أن الحد الأدنى للأوزان المقبولة يصل إلى نحو 420 كيلو جرامًا، وذلك لضمان تحقيق نسب تصافٍ مرتفعة وجودة أفضل للحوم.
وأضاف أن الحيوانات الأقل من 350 كيلو جرامًا تكون ما زالت في مرحلة استكمال النمو العظمي، وبالتالي لا تحقق الجودة المطلوبة أو أفضل استفادة من اللحوم الناتجة عنها.
المؤسسة تركز بشكل أكبر على اللحوم البلدية
وأشار إلى أن المؤسسة تركز بشكل أكبر على اللحوم البلدية، موضحًا أن بعض السلالات قد تأتي من خارج مصر في سن صغيرة، لكنها تخضع لفترات تربية داخل المزارع المصرية لمدة تصل إلى شهرين أو أكثر، وتتغذى على الأعلاف المحلية وتكتسب طبيعة اللحوم البلدية المعروفة في السوق المصري، وهو ما يميزها عن اللحوم المستوردة التي يتم ذبحها مباشرة على الحدود قبل دخولها البلاد.
وأكد أن الإقبال الأكبر من جانب المتبرعين والمواطنين يكون دائمًا على اللحوم البلدية، نظرًا لجودتها وطعمها المميز، وهو ما جعل مؤسسة مصر الخير تحرص على التوسع في هذا النوع من الأضاحي داخل حملاتها السنوية.
المؤسسة تلتزم بالقانون المصري فيما يتعلق بعمليات الذبح
وأضاف أن المؤسسة تلتزم بالقانون المصري فيما يتعلق بعمليات الذبح، حيث يتم الاعتماد على الذكور فقط في الأضاحي، بينما يمنع ذبح الإناث إلا في حالات محددة وبشهادات بيطرية رسمية، حفاظًا على الثروة الحيوانية وتنفيذًا للقوانين المنظمة لذلك.
وأكد أن منظومة الجودة داخل مؤسسة مصر الخير لا تتوقف عند حدود تقديم لحوم جيدة فقط، بل تمتد إلى الحفاظ على ثقة المتبرعين وضمان وصول منتج آمن وصحي للأسر المستحقة في مختلف المحافظات، وفق أعلى المعايير البيطرية والفنية المعتمدة.