لم يرد اسمه صراحة.. ننشر حيثيات حكم براءة مرتضى منصور في اتهامه بسب عمرو أديب

الأحد 10/مايو/2026 – 11:43 ص

أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية الدائرة الأولى جنح مستأنف، حيثيات حكمها في القضية رقم 405 لسنة 2026 جنح مستأنف، والمقيدة برقم 2722 لسنة 2026 جنح اقتصادية، والمقيدة برقم 233 لسنة 2026 شمال الجيزة، الخاصة باتهام مرتضى منصور بسب وقذف الإعلامي عمرو أديب عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، والتي انتهت فيها المحكمة إلى إلغاء حكم أول درجة والقضاء مجددًا ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية.

حيثيات حكم براءة مرتضى منصور في قضية سب عمرو أديب

وقالت المحكمة في حيثياتها إن النيابة العامة أسندت إلى المتهم أنه نشر عبر صفحته الرسمية على فيسبوك باسم Mortada Mansour منشورات تضمنت إسناد وقائع محددة إلى المجني عليه الإعلامي عمرو أديب، لو صحت لأوجبت عقابه قانونًا واحتقاره لدى أهل وطنه، كما تضمنت عبارات وألفاظًا من شأنها خدش الشرف والاعتبار، واستخدام حساب إلكتروني بقصد ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا، فضلًا عن تعمد إزعاج ومضايقة المجني عليه من خلال تلك الأفعال.

وأضافت الحيثيات أن وكيل المجني عليه تقدم ببلاغ أكد فيه أن المتهم نشر منشورات عامة على صفحته تضمنت تهديدات ووعيد وسب وقذف بحق موكله، ما تسبب له في أضرار جسيمة، وذلك على خلفية خلافات سابقة مرتبطة بعمل المجني عليه الإعلامي وتغطيته لأخبار نادي الزمالك خلال فترة رئاسة المتهم.

وأشارت المحكمة إلى أن التقرير الفني الصادر من الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات توصل إلى أن الصفحة محل الاتهام على فيسبوك معروفة وتعود للمتهم، كما أرفقت النيابة صورًا ضوئية من المنشورات محل الاتهام تضمنت عبارات اعتُبرت تحمل تهديدًا وسبًا وقذفًا وإساءة، إلى جانب منشورات أخرى تضمنت هجومًا لفظيًا حادًا وتهديدات بالتصعيد والنشر عبر الفيديو وعبارات اعتبرتها جهة الاتهام مسيئة ومثيرة للجدل.

وأوضحت الحيثيات أنه بسؤال وكيل المجني عليه أمام النيابة قرر أن المتهم نشر منشورات تحتوي على عبارات تهديد ووعيد بإلحاق الأذى بموكله، مؤكدًا وجود خلافات سابقة بين الطرفين، إلا أنه عند سؤاله عن وقائع السب والقذف قرر أن العبارات تتضمن تهديدًا وإزعاجًا فقط، وطلب أخذ تعهد على المتهم بعدم التعرض لموكله.

وأكدت المحكمة أن النيابة العامة باشرت التحقيقات وأحالت المتهم إلى المحاكمة الجنائية استنادًا إلى مواد من قانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 وقانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003.

وذكرت المحكمة أن محكمة أول درجة كانت قد قضت بحبس المتهم شهرًا مع الشغل وكفالة عشرة آلاف جنيه لوقف التنفيذ، وتغريمه عشرين ألف جنيه، وإلزامه بتعويض مدني مؤقت قدره عشرة آلاف جنيه، ومصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة، مع القضاء ببراءته من بعض الاتهامات الأخرى، إلا أن المتهم طعن على الحكم كما طعنت النيابة العامة عليه.

وأضافت الحيثيات أنه خلال جلسات نظر الاستئناف حضر وكيل عن المدعي بالحق المدني وانضم للنيابة العامة، كما حضر المتهم بشخصه ووكيله القانوني، ودفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني، وببطلان محضر الشرطة لتضمنه إضافات بخط اليد، وبانعدام جريمة تعمد الإزعاج، وبأن الاتهامات اقتصرت على التهديد فقط دون سب وقذف.

وشددت المحكمة في أسباب حكمها على أن القاضي الجنائي يحكم حسب عقيدته المستخلصة من أوراق الدعوى، وأن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال، وأن أصل البراءة قاعدة أساسية لا يجوز الإخلال بها، مؤكدة أنه لا يجوز الإدانة إلا بدليل يقيني تطمئن إليه المحكمة.

وأضافت المحكمة أن التحريات وحدها لا تصلح دليلًا كافيًا للإدانة، كما أن شهادة المجني عليه أو وكيله لا تكفي وحدها دون وجود أدلة أخرى تؤيدها، وأن المحكمة غير ملزمة إلا بالأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها.

وانتهت المحكمة إلى أن أوراق الدعوى خلت من دليل تطمئن إليه المحكمة يقطع على سبيل الجزم واليقين بارتكاب المتهم للجرائم المسندة إليه، موضحة أن وكيل المجني عليه قرر صراحة أن المنشورات تضمنت تهديدًا فقط، ولم يوجه اتهامًا واضحًا وصريحًا بالسب والقذف وفق ما ورد بأمر الإحالة.

كما رأت المحكمة أن المجني عليه لم يثبت أنه المقصود من المنشورات محل الاتهام، إذ لم يرد اسمه صراحة أو تلميحًا، وأن الاستدلال على المقصود لا يجوز أن يقوم على العلم الشخصي أو الربط غير المباشر، ولا يجوز اعتبار أي أشخاص آخرين مذكورين أو غير مذكورين ضمنيًا محل الاتهام.

وأكدت المحكمة كذلك أن ارتباط الجرائم لا يغير من القواعد القانونية المتعلقة بقيود تحريك الدعوى، وأن الدفع المثار بعدم قبول الدعوى غير سديد، إلا أنها انتهت في الموضوع إلى عدم الاطمئنان إلى أدلة الثبوت المقدمة في الدعوى.

وبناءً عليه قضت المحكمة بإلغاء حكم أول درجة، والقضاء مجددًا ببراءة المتهم مما أسند إليه، ورفض الدعوى المدنية باعتبارها تابعة للدعوى الجنائية، مع إلزام المدعي بالمصروفات وأتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *