السبت 09/مايو/2026 – 12:14 م
قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي، برفض دعوى عدم دستورية نصوص المواد (185 و302/2 و307) من قانون العقوبات، الخاصة بتجريم سب وقذف الموظف العام أو ذي الصفة النيابية أو المكلف بخدمة عامة، مع تشديد العقوبة إذا وقعت الجريمة بطريق النشر.
وأكدت المحكمة في أسباب حكمها، أن المشرع وازن بين حماية شرف واعتبار القائمين بالعمل العام وبين ضمان الرقابة المجتمعية على أداء الوظيفة العامة في إطار من الشفافية واحترام القانون.
وأضافت، أن المشرع استهدف إبعاد الوظيفة العامة عن شبهة الفساد، ومن ثم أباح النقد الموجه للموظف العام متى توافرت الشروط التي حددها قانون العقوبات.
وأوضحت المحكمة، أن الفقرة الثانية من المادة (302) من قانون العقوبات تشترط لإباحة الطعن في أعمال الموظف العام بطريق النشر أن يكون النقد بحسن نية، وألا يتجاوز نطاق أعمال الوظيفة أو الخدمة العامة، وأن يثبت المتهم صحة الوقائع المنسوبة إلى المجني عليه.
كما أجازت لجهات التحقيق أو المحكمة إلزام الجهات الإدارية بتقديم المستندات والأوراق الداعمة للأدلة المقدمة.
ورفضت المحكمة ما أثير بشأن مخالفة النصوص لمبدأ المساواة أو إهدار أصل البراءة، موضحة أن هناك اختلافًا بين من يتمسك بحسن النية لنفي القصد الجنائي في جريمة، وبين من يحتج بها وحدها لإباحة الطعن في أعمال الموظف العام.
وأكدت أن حسن النية وحده لا يكفي، بل يجب اقترانه بالشرطين الآخرين اللذين حددهما القانون حتى يتحقق سبب الإباحة، وشددت المحكمة على أن شروط الإباحة الواردة بالنصوص المطعون عليها جاءت منضبطة بضوابط الدستور وتحقق التوازن بين حرية التعبير وحماية الاعتبار الوظيفي، ما يستوجب الحكم برفض الدعوى.