شاركت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، في جلسة متخصصة حول تدريب التمريض، وذلك ضمن فعاليات الأسبوع المصري لأمراض الجهاز الهضمي والكبد والمناظير 24 EDDW، والذي يُعد المؤتمر الدولي السنوي للجمعية المصرية لدراسة المناظير وأمراض الجهاز الهضمي والكبد، بمشاركة نخبة من كبار الأساتذة والخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات الطبية.
وأكدت الدكتورة كوثر محمود، خلال كلمتها الافتتاحية، أن هيئة التمريض تمثل أحد الأعمدة الرئيسية داخل المنظومة الصحية، مشددة على أن تطوير الأداء التمريضي أصبح ضرورة أساسية لمواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع الطبي، خاصة في التخصصات الدقيقة التي تعتمد بشكل كبير على كفاءة العنصر البشري، وفي مقدمتها وحدات وأقسام المناظير.
وأوضحت نقيب التمريض أن العمل داخل تخصص المناظير يتطلب كوادر تمريضية مدربة على أعلى مستوى، تمتلك المهارات الفنية والعلمية القادرة على التعامل مع الأجهزة الحديثة، إلى جانب القدرة على تقديم رعاية آمنة ومتكاملة للمرضى قبل وأثناء وبعد الإجراءات الطبية، بما يضمن تحقيق أعلى معدلات الجودة والسلامة داخل المنشآت الصحية.
وأشارت إلى أهمية التوسع في مشاركة التمريض داخل اللجان العلمية والمهنية المختلفة، بما يعزز من دور التمريض كشريك أساسي في تطوير المنظومة الصحية وصناعة القرار المهني، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين جميع أعضاء الفريق الطبي لتحقيق أفضل النتائج في تقديم الخدمة الصحية.
كما شددت الدكتورة كوثر محمود على أهمية الاستفادة من دليل المناظير ضمن أدلة العمل والاسترشادات المهنية الخاصة بالمجلس الصحي المصري، موضحة أن هذه الأدلة تمثل مرجعًا علميًا ومهنيًا مهمًا يسهم في توحيد معايير الأداء، ورفع كفاءة الفرق الطبية والتمريضية، بما يتماشى مع أحدث المعايير العالمية في مجال الرعاية الصحية.
وأكدت أن تأهيل وتدريب الكوادر التمريضية بشكل مستمر يمثل خطوة أساسية في الاستعداد الكامل لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، التي تستهدف تقديم خدمة صحية متكاملة وآمنة للمواطن المصري، مشيرة إلى أن نجاح هذه المنظومة يعتمد بشكل كبير على جاهزية العنصر البشري ورفع كفاءته العلمية والعملية.
وأضافت أن التمريض المصري يمتلك من الخبرات والكفاءات ما يؤهله للقيام بدور محوري في دعم خطط الدولة لتطوير القطاع الصحي، لافتة إلى أن الاستثمار في التدريب والتعليم المستمر هو الطريق الحقيقي لبناء منظومة صحية حديثة ومستدامة.
كما أكدت نقيب التمريض أهمية اطلاع أعضاء الفرق الطبية والتمريضية على قانون المسؤولية الطبية، لما يمثله من أهمية كبيرة في تنظيم العلاقة بين مقدم الخدمة الصحية والمريض، وضمان ممارسة المهنة وفق أطر قانونية ومهنية واضحة تحفظ حقوق جميع الأطراف، وتدعم بيئة العمل داخل المؤسسات الصحية.
واختتمت الدكتورة كوثر محمود مشاركتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من التعاون بين المؤسسات العلمية والمهنية، والعمل على تطوير برامج التدريب المتخصصة، بما يسهم في إعداد كوادر صحية قادرة على مواكبة التطورات الحديثة، كما تقدمت بالشكر للدكتور سراج زكريا أستاذ الجهاز الهضمي والكبد والمناظير.