أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن مصر تُعد أرضًا غنية بالفرص الاستثمارية والتنوع السياحي، وتمتلك قدرات وخبرات كبيرة تؤهلها لتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.
جاء ذلك على هامش الفعالية الدولية رفيعة المستوى للمجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC)، والتي تُعقد خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو الجاري، بعنوان: “رحلة القيادة لقادة السياحة العالميين: التعافي والقيادة وآفاق التحول في قطاع السياحة والسفر خلال العقد المقبل”، بمشاركة ما يقرب من 300 من قادة القطاع السياحي العالمي وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في السياحة والسفر، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص السياحي.
تجربة سياحية متكاملة
وأشار شريف فتحي إلى أن السائح عند زيارة مصر يلمس الأصالة والتنوع، ويستمتع بتجربة ثقافية وسياحية متكاملة، مع استمرار العمل على تحسين هذه التجربة وتطويرها.
وأوضح أن الوزارة تعتمد في قياس الأثر على مؤشرات دورية ومتكررة، بما يتيح تقييم الأداء بصورة دقيقة ومستدامة، لافتًا إلى أن تنوع المقاصد السياحية المصرية يصاحبه تقديم تجربة أصيلة ومميزة للزائر.
رؤية إدارية تعتمد على الكفاءات
وفيما يتعلق برؤيته الإدارية، قال وزير السياحة والآثار إنه يؤمن بأن القيادة تقوم على وجود رؤية واضحة، مع ضرورة مواءمة هذه الرؤية مع الفريق التنفيذي، وتحديد الاتجاه العام بدقة، إلى جانب وضع أهداف واضحة واختيار الكفاءات القادرة على التنفيذ، وهو النهج الذي تم تطبيقه خلال العامين الماضيين.
وأشار إلى أن فريق عمل وزارة السياحة والآثار ساهم في تحقيق نمو في الإنفاق بنسبة 20% خلال العام الماضي، رغم التحديات التي شهدها القطاع، خاصة خلال فترات الاضطرابات المرتبطة بالحرب الروسية، والتي أثرت على حركة السفر وصعوبة قياس بعض المؤشرات، ما استدعى إجراء تحليلات دقيقة للإنفاق.
تحديات الطيران وارتفاع الوقود
وأكد الوزير أن القطاع السياحي المصري يمتلك العديد من الخبرات والتجارب التي تؤهله للتعافي من الأزمات، موضحًا أن أزمة ارتفاع أسعار الوقود تسببت في إلغاءات كبيرة لرحلات الطيران على مستوى العالم، بما في ذلك مصر، نظرًا لأن الوقود يمثل نحو 20% من تكاليف التشغيل.
وفي تقييمه للمؤشرات الحالية، أوضح أن مقارنة معدلات النمو بالتوقعات تشير إلى إمكانية تحقيق نمو يصل إلى 27%، بشرط تحسن أوضاع قطاع الطيران.
تكامل بين السياحة والآثار
وتطرق الوزير إلى العلاقة بين السياحة والآثار، مؤكدًا وجود تكامل بين القطاعين وإمكانية العمل بهما في إطار موحد يحقق الاستفادة المشتركة، مع تعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في مشروعات الترميم والتطوير، بما يضمن حماية المواقع الأثرية والحفاظ على التراث، وفي الوقت نفسه تحقيق عائد اقتصادي مستدام.
دعم حكومي لاستعادة حركة الطيران
وأكد شريف فتحي أن استعادة حركة الطيران وتعزيز التواصل الجوي والبحري يحتاجان إلى دعم وتنسيق بين الحكومات وكافة الجهات المعنية، لضمان تحقيق الانتعاش الكامل لقطاع السياحة.