في خطوة تعكس انفتاحها المستمر على الخبرات الدولية الرائدة، وحرصها على تعزيز دورها الأكاديمي والسريري، استضافت كلية طب قصر العيني جامعه القاهره واحدة من أبرز الخبرات العالمية في مجال طب قلب الأطفال، في زيارة علمية ثرية حملت أبعادًا تعليمية وتدريبية متقدمة؛ حيث استقبل قسم أمراض القلب بمستشفى الأطفال التخصصي “أبوالريش الياباني” البروفيسورة كارولين ب. رامويل، القادمة من مستشفى الأطفال الوطني التابع لجامعة جورج واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي قدمت محاضرتين متخصصتين؛ تناولت الأولى أحدث تقنيات أجهزة تنظيم ضربات القلب، فيما ركزت الثانية على تطوير القدرات التمريضية وتعزيز كفاءة الكوادر العاملة في هذا التخصص الدقيق، وذلك خلال فعاليات علمية عُقدت بالطابق السادس بالمستشفى.
جاءت الزيارة تحت رعاية الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الفعاليات العلمية الدولية، انطلاقًا من إيمانه بأهمية نقل وتوطين الخبرات العالمية داخل المنظومة الطبية، بما يسهم في تطوير الأداء الإكلينيكي والارتقاء بمستوى الخدمة الطبية، كما قدم الأستاذ الدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة القاهرة، كافة أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة لإنجاح الزيارة، مؤكدًا أن الإدارة المستشفياتية تمثل ركيزة أساسية في تهيئة بيئة تعليمية وعلاجية متكاملة تدعم التميز والابتكار.
تمت الزيارة وفق تنسيق مباشر مع مديرة المستشفى الأستاذة الدكتورة رشا جمال، بينما اضطلعت الأستاذة الدكتورة سحر شاكر، رئيسة قسم أمراض القلب لدى الأطفال، بمسئولية المبادرة بالدعوة والإشراف الكامل على صياغة الرؤية العلمية والتنظيمية للحدث، حيث حرصت على خروج الفعالية بصورة تليق بمكانة القسم وريادته، وتؤكد سعيه المستمر لبناء شراكات فعالة مع المؤسسات الطبية الدولية، كما قدمت الأستاذة الدكتورة هبة الجبالي، أستاذ طب الأطفال والرعاية، جهودًا داعمة وملموسة في ترتيبات هذه الزيارة، التي شهدت جانبًا عمليًا مهمًا تمثل في تدريب مكثف لكوادر التمريض بقسم قلب الأطفال، حيث استلهم الفريق التمريضي من خبرات البروفيسورة رامويل مهارات تخصصية متطورة، بما يدعم جودة الرعاية الصحية المقدمة للأطفال، ويعزز جاهزية الكوادر للتعامل مع أحدث التقنيات الطبية.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة باعتبارها نموذجًا حيًا للتكامل بين التعليم والتدريب والخدمة الطبية، وتسهم في نقل أحدث الممارسات العالمية إلى داخل منظومة العمل بقصر العيني، بما ينعكس بشكل مباشر على جودة الرعاية الصحية المقدمة للأطفال، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون العلمي الدولي، وفي هذا السياق، تواصل كلية طب قصر العيني ترسيخ مكانتها كمنارة طبية وعلمية رائدة، تسعى باستمرار إلى تطوير كوادرها، وتبني أحدث النظم والتقنيات، بما يحقق رسالتها في تقديم رعاية صحية متقدمة تليق بأطفال مصر، وتواكب أعلى المعايير العالمية في التميز الأكاديمي والإكلينيكي.