أعلن الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين الهيئة الوطنية للإعلام والهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، في مختلف المجالات التدريبية والإعلامية والصحية، وتدشين أول دبلومة مهنية متخصصة في الإعلام الصحي، في إطار دعم بناء كوادر مؤهلة قادرة على تقديم محتوى صحي مهني وموثوق يواكب متطلبات المرحلة.
وقام بالتوقيع الدكتور حازم أبو السعود، رئيس أكاديمية ماسبيرو، ممثلًا عن الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور أحمد هيبة، مدير مركز تدريب الأمانة العامة بالهيئة، ممثلًا عن الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، وشهد مراسم التوقيع الدكتور شريف صفوت، نائب رئيس الهيئة للشئون الفنية، والدكتور عبد الرحيم فرعون، مدير الدبلومة، وهبة الشريف، مدير إدارة التدريب بالهيئة الوطنية للإعلام، ووائل سليمان، منسق الدبلومة، وسط أجواء تعكس أهمية هذا التعاون المشترك.
وأفاد الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، بأن إطلاق دبلومة مهنية للإعلام الصحي لأول مرة داخل القطاع الصحي والإعلامي في مصر يؤكد اهتمام الهيئة برفع الوعي الصحي لدى جميع أفراد المجتمع، ويمثل خطوة استراتيجية نحو بناء إعلام صحي واعٍ ومسؤول، يسهم في حماية المجتمع ودعم المنظومة الصحية وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات الصحية.
وانطلاقًا من الدور الوطني والتعليمي للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، وفي إطار دعم الدولة المصرية لرفع كفاءة الإعلام المتخصص، تبرز الحاجة الملحة إلى إعداد كوادر إعلامية مؤهلة علميًا ومهنيًا، قادرة على التعامل مع القضايا الصحية بمسؤولية، ومواجهة الشائعات، ودعم جهود التوعية الصحية، والتواصل الفعال مع الجمهور في أوقات الاستقرار والأزمات.
وشدد رئيس الهيئة على أن مركز تدريب الأمانة العامة بالهيئة يعد أحد الروافد البحثية والتدريبية الهامة، ويقوم بتنفيذ الدبلومات المهنية في كافة التخصصات الطبية التي تهدف إلى مواكبة المستجدات على الصعيد الطبي العالمي، وفي ظل التطور التكنولوجي المتسارع وما صاحبه من انفجار معلوماتي واسع النطاق، أصبحت سرعة تداول الأخبار والمعلومات، لا سيما في المجال الصحي، تمثل تحديًا كبيرًا أمام المؤسسات الرسمية وصانع القرار، وكان لابد من تنظيم برنامج تدريبي متكامل يهدف إلى إعداد كوادر إعلامية متخصصة في الإعلام الصحي، تمتلك المعرفة العلمية والمهارات المهنية، وقادرة على تقديم محتوى صحي موثوق يخدم المجتمع ويدعم المنظومة الصحية.
ومن جانبه، أكد الدكتور حازم أبو السعود، رئيس أكاديمية ماسبيرو (معهد الإذاعة والتلفزيون)، أن إطلاق مشروع الدبلومة المهنية للإعلام الصحي يعد نقلة كبيرة في عالم التدريب المتخصص، فهي لا تعد مجرد برنامج تدريبي عابر، بل هي استجابة واعية لمتطلبات العصر وتجسيد حي للتكامل بين مؤسسات الدولة الوطنية، ممثلة في الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية والهيئة الوطنية للإعلام بعراقة ذراعها التدريبي أكاديمية ماسبيرو “معهد الإذاعة والتلفزيون”.
وأضاف أن لقد أثبتت الأزمات الصحية العالمية أن المعلومة الدقيقة هي خط الدفاع الأول، ومن هنا جاءت فكرة التعاون لإطلاق هذه الدبلومة لتكون الأولى من نوعها في مصر والمنطقة العربية، متابعًا: أن هدفنا المشترك من هذا التعاون يتلخص في مسارين: الأول هو تمكين الكوادر الطبية من امتلاك أدوات التأثير الإعلامي الرصين، ليكونوا صوت العلم في مواجهة الشائعات، والثاني يتمثل في صقل مهارات الإعلاميين المتخصصين في الشأن الصحي، لضمان تقديم محتوى يجمع بين الدقة العلمية والاحترافية والجاذبية التلفزيونية والإذاعية.
وستقدم أكاديمية ماسبيرو في هذه الدبلومة عصارة خبراتها في فنون الإلقاء والأداء وإدارة المحتوى والتعامل مع الكاميرا، فضلًا عن أخلاقيات الممارسة الإعلامية، وذلك عبر نخبة من كبار الأكاديميين والممارسين من قيادات الإعلام المصري.
وهذا التعاون الاستراتيجي بين الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية والهيئة الوطنية للإعلام، من خلال هذه المبادرة السبّاقة، سيخرج متدربين يعبرون عن جيل من سفراء الوعي الصحي القادرين على صياغة مستقبل أفضل لصحة المواطن المصري والعربي، كما يشمل التعاون تقديم الرعاية الصحية للعاملين في الهيئة الوطنية للإعلام بمستشفيات ومعاهد الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية.
IMG-20260505-WA0028