تواصل مؤسسة صناع الخير للتنمية عضو التحالف الوطني للعمل الأهلى التنموي تنفيذ فعاليات مبادرة “تمكين” في عدد من محافظات الجمهورية، في إطار جهودها المستمرة لدعم الفئات الأكثر احتياجا، ورفع كفاءة الشباب والسيدات في القرى المستهدفة، بما يتماشى مع خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة، خاصة داخل القرى المدرجة ضمن مبادرة “حياة كريمة”.
وتأتي المبادرة تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، وبالتنسيق مع وزارتي التضامن الاجتماعي والعمل، وضمن مظلة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، حيث تستهدف تقديم نموذج تنموي متكامل يعتمد على تمكين الإنسان اقتصاديًا واجتماعيًا، وليس فقط تقديم المساعدات المباشرة.
وقال هاني عبد الفتاح، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن المبادرة تولي اهتماما خاصا بتمكين المرأة، حيث يتم تدريب السيدات على مجموعة من الحرف اليدوية والتراثية مثل التطريز والكروشيه والديكوباج والأحجار الكريمة، بهدف مساعدتهن على بدء مشروعات صغيرة تدر دخلا ثابتا وتحسن من مستوى معيشتهن، كما تشمل المبادرة تدريب الشباب على المهن الفنية المطلوبة في سوق العمل، مثل السباكة والكهرباء وغيرها من الحرف، مع توفير دعم عملي بعد انتهاء التدريب إلى جانب منح شهادات معتمدة تساعدهم على الاندماج في سوق العمل بشكل رسمي.
وأضاف فى تصريحاته لـ«الدستور»، أن دور المبادرة لا يقتصر على التدريب فقط، بل تمتد أنشطتها الميدانية داخل القرى لعدة أيام، وتشمل تنظيم قوافل طبية مجانية تقدم خدمات الكشف وصرف العلاج، إضافة لإجراء العمليات الجراحية للحالات المستحقة، إلى جانب تنفيذ مبادرة “عنيك في عنينا” التي تستهدف علاج أمراض العيون وتوفير النظارات الطبية بالمجان لغير القادرين، كما توفر المبادرة مسارات تطوير إضافية للمتدربين من خلال إتاحة الفرصة للالتحاق بمراكز تدريب متقدمة، إلى جانب تقديم أدوات ومستلزمات تساعد الشباب على بدء العمل مباشرة بعد انتهاء البرامج التدريبية، بما يعزز فرص الاستقلال الاقتصادي.
وتابع: مبادرة “تمكين” تمثل نموذجا عمليا للتنمية الحقيقية القائمة على الاستثمار في الإنسان، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو نقل المستفيدين من مرحلة الاحتياج إلى مرحلة الإنتاج، من خلال التأهيل والتدريب والدعم المتكامل، لافتا إلى أن المبادرة تستهدف الوصول 300 قرية لنحو مليون مستفيد خلال ثلاث سنوات، عبر منظومة متكاملة تجمع بين التدريب والتأهيل والدعم، بما يسهم في تحقيق التمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجا، ويعزز من جهود الدولة في بناء مجتمع منتج، كما تمثل امتداد لدور المؤسسة في دعم الإنسان المصري، عبر مشروعات تنموية تركز على رفع جودة الحياة في القرى الأكثر احتياجا، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030، التي تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأوضح أن “تمكين” تركز بشكل أساسي على تأهيل الشباب والسيدات لسوق العمل من خلال برامج تدريبية متنوعة، تشمل التدريب المهني وتنمية المهارات الحياتية، بما يساعد على خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة، كما تسعى المبادرة إلى الوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين خلال السنوات الثلاث المقبلة، عبر خطة توسعية تشمل مئات القرى في مختلف المحافظات.