عاجل تراجع مفاجئ لأسعار الذهب بأكثر من 2 في المئة وانخفاض غير مسبوق للفضة يتجاوز 4 في المئة

تواصل أسعار الذهب اليوم حرب خسائره مع استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وتأثيرها الواضح على توجهات المستثمرين نحو الأصول الثمينة، مع ترقب كبير لمفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران التي قد تفتح أمام الأسواق آفاق جديدة أو تزيد من حالة التوتر والقلق الاقتصادي.

انخفاض حاد في أسعار الذهب وسط رغبة المستثمرين في الحذر

شهدت أسعار الذهب تراجعات حادة خلال تعاملات اليوم الإثنين، حيث تأثرت بشكل كبير بمخاوف التضخم التي بدأت تزداد وتيرة، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم وأصبحوا يتجهون نحو مبيعات الأصول الآمنة، خاصة مع تضارب التوقعات حول السياسات النقدية الأمريكية، والتي قد تتجه نحو تشديدها لمواجهة التضخم، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن، وصدرت بيانات السوق مؤخرًا لتكشف عن تراجعات لم تكن متوقعة، خاصة مع استمرار ترقب السوق لمفاوضات السلام بين واشنطن وطهران، التي قد تثير المزيد من التوترات في المنطقة وتؤثر على الأسواق على المستويين المالي والجيوسياسي.

تراجع أسعار العقود المستقبلية للذهب والفضة

انخفضت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.95%، أي بما يعادل 91.4 دولار، لتتداول عند مستوى 4553.7 دولار للأوقية، ما يعكس حالة القلق التي تسود الأسواق، إضافة إلى تراجع سعر التسليم الفوري للذهب بنسبة 1.8% مسجلًا 4529.68 دولار للأوقية، بينما هبط سعر الفضة حوالي 4%، ليصل إلى 72.29 دولار، مع تصاعد التوترات المتعلقة بالسياسات المالية وتوقعات رفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة، وهو ما زاد من ضغط البيع على المعادن النفيسة.

ارتفاع مؤشر الدولار وتأثيره على سوق الذهب

شهد مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية ارتفاعًا بنسبة 0.3%، إذ وصل إلى 98.43 نقطة، وهو ما ساهم في وضع ضغط إضافي على أسعار الذهب، إذ إن ارتفاع الدولار يجعل المعدن الأصفر أقل جاذبية للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى، وأدى ذلك إلى استمرار التراجع في أسعار المعادن الثمينة، حيث انخفض سعر البلاتين بنسبة 2.4% ليصل إلى 1940.9 دولار، كما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 3.5%، مسجلاً 1473.5 دولار، في ظل موجة البيع التي تجتاح السوق عالميًا.

وفي سياق متصل، هبطت العقود الآجلة للفضة تسليم يوليو بنسبة 4.2%، لتتداول عند 73.32 دولار للأوقية، ما يعكس حالة التذبذب وعدم الاستقرار التي تسود سوق المعادن الثمينة حالياً، ويظهر مدى حساسية السوق تجاه المستجدات السياسية والاقتصادية العالمية التي تلعب دورًا مهمًا في تحديد توجهات الأسعار مستقبلًا.

قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز تحليلاً شاملاً لتطورات سوق الذهب والفضة، والتي تبرز أهمية متابعة الأخبار الاقتصادية والجيوسياسية، حيث إن ارتفاع التضخم، وتوترات السوق، والانتظار لمفاوضات السلام يشكلون عناصر مؤثرة في تحديد أسعار المعادن الثمينة، لذا يبقى المستثمرون على أهبة الاستعداد لمراقبة أي مستجدات قد تغير المعادلة على المدى القريب. تابعونا للمزيد من التحليلات والتحديثات التي تساعدكم في اتخاذ قرارات استثمارية أذكى وننوه أن السوق لا زال في حالة من التذبذب، مما يتطلب الحكمة والتركيز على البيانات المؤثرة بشكل رئيسي على توجهات الذهب والمعادن النفيسة الأخرى.

تم النشر في
مصنف كـ 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *