أحدثت تحركات الأسواق العالمية وتطورات المشهد السياسي الكثير من التغييرات في سعر الذهب اليوم الإثنين، حيث شهد المعدن النفيس تذبذبًا يميل للهبوط، نتيجة لضغوط التضخم العالمي والتحولات الدراماتيكية في السياسة بين واشنطن وطهران. في ظل حالة الترقب السائدة بين المستثمرين، يتماسك الذهب فوق مستويات الدعم المهمة، بانتظار إشارات أوضح من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لاتخاذ القرارات المناسبة.
تأثيرات المفاوضات الإيرانية الأمريكية على سوق الذهب
تصدرت الأنباء السياسية عناوين السوق، بعد إعلان الرئيس الأمريكي عن تحركات لتحرير السفن المحتجزة في مضيق هرمز، واصفًا هذه الخطوة بأنها “بادرة إنسانية” تهدف لخفض التوترات في المنطقة، مما أطلق موجة من التذبذب في الأسواق المالية. في الوقت ذاته، تشير التقارير إلى أن إيران تدرس ردًا على المقترح الأمريكي المكون من 14 نقطة، المرسل عبر باكستان، الأمر الذي أدى إلى تقليل جاذبية الذهب كملاذ آمن، وزاد من توجه المستثمرين نحو الأصول ذات العوائد المباشرة مثل سندات الخزانة.
تأثير أسعار النفط والسياسة النقدية على أسعار الذهب
تزامنًا مع التطورات السياسية، ظل سعر النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وهو مستوى يثير قلق البنوك المركزية، نتيجة عدم وضوح الرؤية بشأن اتفاق سلام نهائي، الأمر الذي قد يسبب ارتفاع تكلفة الطاقة. ارتفاع أسعار النفط يدفع البنوك لمواصلة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، فيما أصبح الذهب، الذي لا يدر عائدًا، تحت ضغط بسبب نبرة التشدد من قبل الفيدرالي، واستبعاده لخفض الفائدة هذا العام، مما يقلل من جاذبيته كملاذ استثماري أمام عوائد السندات المرتفعة.
تحديثات أسعار الذهب عالمياً والمحلياً
وسجلت الأسواق العالمية تراجعًا في أسعار العقود الفورية والآجلة للذهب خلال تداولات الإثنين، حيث انخفض السعر الفوري إلى 4599.45 دولار للأوقية بنسبة 0.3٪، بينما هبطت العقود الأمريكية الآجلة لـ يونيو بنسبة 0.7٪ لتصل إلى 4611.40 دولار. على الصعيد المحلي، تأثرت السوق السعودية، حيث حافظت على حالة من الترقب، مع تحديثات أسعار الذهب كما يلي: سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ 553.89 ريال، وعيار 21 سجل 484.65 ريال، مع تباين في أسعار الأونصة.
هل يُعد الوقت مناسبًا للشراء الآن؟
يرى خبراء السوق أن أسعار الذهب تعكس حالة من الحذر والتذبذب، وأن اتخاذ قرار الشراء يعتمد بشكل كبير على نتائج مفاوضات السلام وتطورات السياسة النقدية الأمريكية. في حال استمرت الضغوط التضخمية، ستظل الفائدة مرتفعة، مما يضغط على الذهب، الذي يواجه منافسة من الأصول ذات العوائد المجزية، ولهذا يُنصح المستثمرون بمتابعة التحليل الفني والبياني للحصول على صورة أوضح.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.